10 نوفمبر 2021•تحديث: 10 نوفمبر 2021
نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول
اعتبر نواب المعارضة الموريتانية، الأربعاء، أن تمرير "قانون حماية الرموز الوطنية" في البرلمان من قبل نظرائهم الموالين للسلطة يمثل خروجا عن الحوار السياسي في البلاد.
جاء ذلك وفق بيان أصدره نواب المعارضة (28 نائبا في البرلمان من أصل 157) واطلع عليه مراسل الأناضول.
وصادق البرلمان، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، على "قانون حماية الرموز الوطنية" الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.
وينص مشروع القانون المذكور على "تجريم المساس بهيبة الدولة وبشرف المواطن، ويحمي الرموز الوطنية"، وتعتبره قوى معارضة أنه "خطير على الحريات العامة".
وذكر البيان، أن نواب الموالاة (129 نائب) مرروا "قانون حماية الرموز الوطنية" في ظل استقطاب سياسي حاد ورفض شعبي واسع.
أضاف أن "تمرير القانون المذكور بأنه يمثل خروجا عن جو الحوار السياسي المرتقب الذي عبرت فرق المعارضة، في كل مراحل مناقشة مشروع القانون، عن تمسكها به".
وأردف البيان: أن "هذا القانون تضمن عبارات عائمة وغير محددة، ما يفسح المجال واسعا للتأويل الذي يقود حتما إلى التعسف وخنق الحريات".
واستمر نقاش القانون داخل البرلمان الثلاثاء، نحو عشر ساعات في جلسة ساخنة، هاجم خلالها نواب المعارضة بقوة القانون، معتبرين أنه يعيد البلاد إلى العهود السابقة، وطالبوا بسحبه.
فيما دافع عنه نواب الموالاة، وأكدوا "الحاجة إليه لحماية الأعراض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي".
وقالت الحكومة عقب مصادقتها عليه في يوليو/ تموز الماضي، إن القانون "يأتي لسد الثغرات التي تم رصدها في المنظومة الجنائية؛ لمنح القضاة والمحققين آليات قانونية واضحة لفرض سيادة القانون واحترام قيم الجمهورية".
وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شارك ممثلون عن 25 حزبا سياسيا (من المعارضة والموالاة) في جلسة للتحضير لإطلاق حوار سياسي كانت قد دعت له الحكومة سبتمبر/ أيلول الماضي بهدف مناقشة مختلف القضايا التي تهم البلاد.