ياسر البنا
غزة-الأناضول:
قال موقع صحفي إلكتروني فلسطيني مقرب من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، لن يشارك في قمة دول عدم الانحياز التي ستنعقد في العاصمة الإيرانية طهران نهاية الشهر الجاري.
وأضاف موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" اليوم الأحد، إن "مشاورات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة بين الأطر العليا في قيادة الحركة والحكومة الفلسطينية في غزة، أسفرت عن اتخاذ قرار بعدم المشاركة في القمة ".
ويعتبر "المركز الفلسطيني للإعلام"، بمثابة الموقع الرسمي لحركة حماس، حيث تنشر عليه بياناتها الصحفية.
وحتى عصر الأحد لم تصدر أية تصريحات من قادة حماس حول الزيارة.
وكان الناطق باسم قمة عدم الانحياز محمد رضا فرقاني، قد قال في تصريحات لوسائل إعلام اليوم، إن حركة حماس ليست مدعوة إلى القمة التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في طهران، موضحا أن "إيران لم ترسل حتى الآن أي دعوة رسمية إلى هنية".
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، أوضح ردا على سؤال حول دعوة هنية إلى القمة إن "السيد هنية تلقى دعوة باعتباره ضيفاً خاصاً فقط وليس بصفة رسمية ".
وكان الناطق باسم حكومة حماس طاهر النونو قد قال في تصريحات صحفية أمس السبت إن هنية سيلبي دعوة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بالمشاركة في قمة دول عدم الانحياز.
وقد أزعج هذا القرار السلطة الفلسطينية في رام الله التي هددت بعدم المشاركة في القمة في حال شارك هنية.
وقال رياض المالكي، وزير الشؤون الخارجية في حكومة رام الله بالضفة الغربية، في تصريحات صحفية إن "السلطة الفلسطينية لن تشارك في القمة إذا شارك فيها إسماعيل هنية"، معتبرًا أن الرئيس محمود عباس هو الممثل الوحيد للسلطة الفلسطينية.
كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم إنه "لن يسمح لأحد في العالم بتمزيق التمثيل الفلسطيني"، في إشارة إلى الدعوة الموجهة لهنية.
وأوضح عباس خلال مهرجان نظم في رام الله "نحن قادرون ان نحافظ على أنفسنا وكرامتنا".
وفي سياق متصل كشفت مصادر في حركة حماس لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن هنية تلقي بالفعل دعوة لحضور القمة، كضيف خاص بدعوة من الرئيس الإيراني" أحمدي نجاد".
وأشارت كذلك إلى أن الخارجية الإيرانية المسؤول عن ترتيب المؤتمر وجهت دعوة رسمية للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس في رام الله لحضور القمة كعضو في قمة عدم الانحياز.
وكشفت المصادر أن الساعات الأخيرة شهدت اتصالات ومشاورات مكثفة داخل أروقة حركة حماس حول "قرار المشاركة، والنتائج التي يمكن أن تعود عليها في حال مشاركة هنية في القمة كضيف خاص".
وأوضحت أن المشاورات أفضت إلي أنه "ليس من الإيجابي مشاركة هنية في القمة في هذا التوقيت لسببين هما:الحرص على توحيد الصف الفلسطيني، والموقف الحالي مما يجري في سوريا، نظرا للدعم المطلق الذي تقدمه إيران للنظام السوري".