ياسر البنا
غزة-الأناضول
أعلن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، أنه لن يشارك في قمة دول عدم الانحياز التي ستنعقد في العاصمة الإيرانية طهران نهاية الشهر الجاري.
وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة في غزة في بيان صحفي أصدره مساء اليوم الأحد 26 أغسطس/آب إن هنية اعتذر عن المشاركة حتى لا تكون "مدخلا لتعميق الانقسام الفلسطيني".
وأضاف النونو إن الرئيس الإيراني كان قد وجّه "دعوة كريمة ومقدرة"، لهنية بالمشاركة في قمة عدم الانحياز، استمرارا لـ"المواقف الايرانية الداعمة للقضية الفلسطينية".
وأشار إلى أن هنية كان قد قرر سابقا المشاركة في القمة، لكنه "رأي اليوم الاعتذار حتى لا تكون مشاركته مدخلا لتعميق الانقسام الفلسطيني والعربي والإسلامي حول القضية الفلسطينية، وتغليبا للمصلحة الفلسطينية العليا"-حسب قوله.
وكانت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، قد أبدت غضبها من قرار هنية بالمشاركة في القمة، مهددة بمقاطعة القمة.
وقال رياض المالكي، وزير الشؤون الخارجية في حكومة رام الله بالضفة الغربية، في تصريحات صحفية إن "السلطة الفلسطينية لن تشارك في القمة إذا شارك فيها إسماعيل هنية"، معتبرًا أن الرئيس محمود عباس هو الممثل الوحيد للسلطة الفلسطينية.
كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم خلال مهرجان نظم في رام الله إنه "لن يسمح لأحد في العالم بتمزيق التمثيل الفلسطيني"، في إشارة إلى الدعوة الموجهة لهنية.
وكان الناطق باسم قمة عدم الانحياز محمد رضا فرقاني، قد قال في تصريحات لوسائل إعلام اليوم، إن حركة حماس ليست مدعوة إلى القمة التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في طهران، موضحا أن "إيران لم ترسل حتى الآن أي دعوة رسمية إلى هنية".
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، أوضح ردا على سؤال حول دعوة هنية إلى القمة إن "السيد هنية تلقى دعوة باعتباره ضيفاً خاصاً فقط وليس بصفة رسمية ".
وفي سياق متصل كشفت مصادر في حركة حماس لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن هنية تلقي بالفعل دعوة لحضور القمة، كضيف خاص بدعوة من الرئيس الإيراني" أحمدي نجاد".
وأشارت كذلك إلى أن الخارجية الإيرانية المسؤول عن ترتيب المؤتمر وجهت دعوة رسمية للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس في رام الله لحضور القمة كعضو في قمة عدم الانحياز.
وكشفت المصادر أن الساعات الأخيرة شهدت اتصالات ومشاورات مكثفة داخل أروقة حركة حماس حول "قرار المشاركة، والنتائج التي يمكن أن تعود عليها في حال مشاركة هنية في القمة كضيف خاص".
وأوضحت أن المشاورات أفضت إلي أنه "ليس من الإيجابي مشاركة هنية في القمة في هذا التوقيت لسببين هما:الحرص على توحيد الصف الفلسطيني، والموقف الحالي مما يجري في سوريا، نظرا للدعم المطلق الذي تقدمه إيران للنظام السوري".