25 أغسطس 2020•تحديث: 25 أغسطس 2020
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن التعاون العسكري المباشر بين إسرائيل والإمارات، يستهدف مواجهة "تهديدات" إيران، وأن المزيد من العواصم العربية والإسلامية ستقوم بتطبيع علاقاتها مع تل أبيب.
جاء ذلك في إفادة للمندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، خلال جلسة دورية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية.
وقالت كرافت، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إن "التعاون العسكري المباشر بين إسرائيل والإمارات سيفيد المنطقة بكاملها، عبر مواجهة التهديد الذي تشكله أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه".
وأضافت أن "المزيد من الدول العربية والإسلامية ستحذو حذو الإمارات وتقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 أغسطس/ آب الجاري، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
وقوبل هذا الاتفاق برفض عربي شعبي واسع، وبتنديد فلسطيني، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من أبوظبي، وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.
وتابعت كرافت: "لسنوات وحتى اليوم، تتحدى إيران القانون الدولي بخرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وتزويد المليشيات والجماعات الإرهابية بالقوة النارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بينما أعضاء هذا المجلس غير مستعدين حتى الآن لمواجهة هذا التهديد اليومي للسلام والأمن".
وتعتبر إسرائيل، حليفة واشنطن الأوثق في المنطقة، إيران العدو الأول لها، وتنفي طهران عادة ممارستها أية أنشطة تمثل تهديدا لاستقرار الشرق الأوسط.
واستطردت كرافت: "الولايات المتحدة ستقف إلى جانب العالم العربي وإسرائيل، للمحافظة على حظر الأسلحة على النظام الإيراني القاتل.. الذي يزود منظمة حماس الإرهابية، التي تحكم قطاع غزة، بالأسلحة والدعم المالي".
وتؤكد حركة "حماس" أنها تقاوم إسرائيل المستمرة في احتلال أراضٍ فلسطينية والاعتداء على الشعب الفلسطيني.
وزادت كرافت: "أعلم أن القيادة الفلسطينية عارضت بشدة الاتفاق بين إسرائيل والإمارات بحجة أنه يتجاهل الحقوق الفلسطينية".
واستدركت: "لكن الاتفاق لا يتجاهل الشعب الفلسطيني، بل على العكس تمامًا، ونأمل أن تعطي هذه الخطوة الإماراتية الشجاعة زخما إيجابيا للقيادة الفلسطينية لإعادة الانخراط في مفاوضات مع إسرائيل".
وتدعو القيادة الفلسطينية إلى أن تعتمد أي عملية تطبيع للعلاقات على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، المنصوص عليه في المبادرة العربية عام 2002، وليس على قاعدة "السلام مقابل السلام"، التي تتبناها إسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الثلاثاء، استعداد القيادة الفلسطينية للانخراط في عملية سلام مع إسرائيل، على أن تكون هذه العملية "جدية وحقيقية".
والمفاوضات متوقفة بين الجانبين منذ أبريل/ نيسان 2014، لرفض إسرائيل الإفراج عن معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان، والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية).