Ömer Koparan, Ahmet Karaahmet, Mohammad Kara Maryam
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
درعا / الأناضول
** سميرة الهامي، والدة الطفل السوري حمزة الذي قتله نظام الأسد تحت التعذيب:
- رؤية عاطف نجيب وهو يحاكم شفى غليلنا بعض الشيء ولكنه ليس كافيا
- العزاء الحقيقي في تحقيق العدالة ومحاكمة رأس الأفعى بشار الأسد
قالت سميرة إلهامي، والدة الطفل السوري حمزة الخطيب الذي قضى تحت تعذيب قوات الأمن بالعام 2011، إن محاكمة العميد بالنظام المخلوع عاطف نجيب خطوة أولى على طريق تحقيق العدالة، مبينة أنها تنتظر محاسبة بشار الأسد أيضا.
جاء ذلك في حوار مع الأناضول بعد أول محاكمة علنية لنجيب أمام ذوي ضحاياه، بتهمة ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين بمحافظة درعا (جنوب)، والذي كان حمزة أحدهم.
وقالت الأم المكلومة إن رؤية نجيب وهو يحاكم "شفى غليلنا بعض الشيء"، مبينة أنها تجد العزاء الحقيقي في تحقيق العدالة.
وعن تفاصيل اليوم الذي استلمت فيه عائلتها جثمان حمزة بعد وفاته تحت التعذيب، قالت إلهامي إنها دخلت في حالة "صدمة شديدة" عند رؤيته.
وأوضحت السيدة أن جسد ابنها كان يحمل آثار تعذيب بشكل واضح، لدرجة أنه أصبح غير قابل للتعرف عليه.
وأردفت: "آثار التعذيب على جسد حمزة كانت توثّق كل شيء، عندما أحضروه لم أصدق أنه ابني. جسده ووجهه كان متورمًا بشكل جعله غير معروف بسبب التعذيب".
وأكملت قائلة: "رؤيته بتلك الحالة كانت صدمة لا توصف بالكلمات، رأيت بعيني ما فعلوه بابني".
وأكدت الأم المكلومة أنه لم يكن هناك أي مبرر لقتل ابنها، مشيرة إلى أن قوات النظام لم ترحم أحدا حتى الأطفال.
وأضافت أن حمزة كان مثل باقي الأطفال، خرج للقاء أصدقائه وأن "ذنبه الوحيد أنه كان مع أصدقائه" عندما اعتقلته قوات النظام.
وأشارت إلى "مدى وحشية وقسوة أزلام" نظام الأسد، وتنكرهم لأي احترام لحقوق الأطفال أو رأفة تجاههم أو أي وعي بالمسؤولية.
وأردفت: "هؤلاء لا يمكن أن يكونوا بشرا، فمن لديه ذرة إنسانية لا يمكن أن يعذب طفلا بهذا الشكل القاسي".
وبشأن محاكمة نجيب، أحد المسؤولين البارزين في درعا خلال الفترة التي قتل فيها حمزة تحت التعذيب، قالت السيدة السورية إنها شاهدت عبر شاشة التلفاز لحظات المحاكمة العلنية الأولى.
وطالبت بعدم إفلات قتلة حمزة ومسؤولي النظام من العقاب، مؤكدة أن "السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بمحاسبة المسؤولين".
وأوضحت أن محاكمة نجيب خففت قليلا من ألمها، وأعربت عن شعورها ببعض الارتياح، واستدركت: "لكن هذا ليس علاجا كاملا لجراحنا".
وتابعت: "الفرحة الكبرى والحقيقية تكتمل عندما ينال رأس الأفعى بشار الأسد، وبقية المسؤولين عقابهم المستحق، وعلى الأقل الإعدام".
واختتمت حديثها بالدعاء بالرحمة لجميع شهداء الثورة، مردفة: "نؤمن أنهم في الجنة، أما من ارتكبوا هذا الظلم فمصيرهم النار".
** حمزة.. شرارة الثورة السورية
حمزة الخطيب لم يتجاوز عمره 13 عاما حين اعتقله النظام بالعام 2011، وتعرض لأنواع مختلفة من التعذيب، ما أدى إلى وفاته، ليكون بذلك أول طفل يقتل خلال الثورة السورية.
وعندما تسلمت أسرة حمزة جثمانه، كانت عليه آثار تعذيب واضحة، لتتحول الصور المتداولة لجثمانه المعذب إلى أحد رموز الثورة وشرارة أججت المظاهرات المناهضة لنظام الأسد.
والأحد، شهد القصر العدلي بالعاصمة دمشق أول محاكمة علنية للعميد السابق عاطف نجيب، أمام ذوي ضحاياه، بتهمة ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين بمحافظة درعا.
** عاطف نجيب.. عميد النظام وابن خالة بشار الأسد
ونجيب هو ابن خالة بشار الأسد، ولد بمدينة جبلة الساحلية، وكان يتولى رئاسة الفرع الأمني في درعا زمن اندلاع الثورة السورية عام 2011.
ذاع صيت نجيب بعد انطلاق مظاهرات درعا في 18 مارس/ آذار 2011 التي مثلت شرارة الثورة، على خلفية اعتقال وتعذيب عدد من أطفال درعا لكتابتهم شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران.
وانتشرت أحاديث لم يتم التأكد من دقتها، عن قيام نجيب بتهديد الوجهاء والأهالي وإهانتهم بأعراضهم قبل ذلك.
وفي 29 أبريل/ نيسان 2011، وضع نجيب على قائمة العقوبات الأمريكية، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 مايو/أيار من العام ذاته.
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 سيطرتها على دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 53 عاما من حكم عائلة الأسد.