Arif Yusuf
23 أبريل 2016•تحديث: 24 أبريل 2016
بغداد/عارف يوسف/الأناضول
أعلن رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي سليم الجبوري، اليوم السبت، أن البرلمان سيستأنف جلساته الأسبوع الجاري، لمناقشة التشكيلة الوزارية المقترحة من قبل رئيس الحكومة حيدر العبادي، دون تحديد يوم بعينه لانعقاد المجلس.
جاء ذلك في كلمته خلال الملتقى الثالث ليوم الكتاب العالمي في بغداد، والذي ينظمه "تجمع وطن" (غير حكومي)، ويستمر ليوم واحد، بمشاركة العشرات من المثقفين والكتاب العراقيين، وحضره مراسل "الأناضول".
وأضاف الجبوري: "مجلس النواب سيستأنف عمله هذا الأسبوع لاستقبال التشكيلة الوزارية"، مشددا على أن حل الأزمة "يكمن في تصويت البرلمان خلال الأيام المقبلة على الكابينة الحكومية العابرة للانتماءات الطائفية"، دون مزيد من التفاصيل عن تلك الكابينة الوزارية الجديدة.
وحذر الجبوري، من الأزمة الحالية قائلا: "خطر دوام الأزمات يؤدي إلى تفكيك العراق، كما أن المحاصصة يوماً بعد آخر تهدد منظومة الدولة بالتفكك والانهيار"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الأزمة السياسية في العراق "طارئة وستنتهي قريبا".
ولم يوضح الجبوري في تصريحاته اليوم، كيف سيتم عقد جلسة للبرلمان، وهناك عشرات النواب مازالوا يعتصمون في مقر المجلس.
ومنذ أكثر من شهر يعاني العراق من أزمة سياسية حادة، إثر مطالبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأنصاره، للعبادي بتقديم تشكيلة حكومية جديدة، من التكنوقراط، للحد من الفساد ومعالجة تردي الخدمات، فتقدم بقائمة بالفعل نهاية الشهر الماضي.
ومع اعتراض بعض الكتل السياسية في البرلمان العراقي على تشكيل حكومة من التكنوقراط، ومطالبتهم، بأن تكون التشكيلة الجديدة بالمحاصصة وتنتمي للكتل السياسية، كما هو الحال في التشكيلة القديمة التي تدير البلاد حاليا، أرجأ الجبوري، جلسة التصويت على حكومة "التكنوقراط"، التي تقدم بها العبادي، لحين حدوث نوع من التوافق.
قرار الجبوري بتأجيل الجلسة جاء بعد أن أصرت كتل سياسية نافذة، أن يتقدم العبادي، بقائمة ثانية تضم مرشحين من التكنوقراط لكنهم ينتمون للأحزاب السياسية، مما أثار غضب مقتدى الصدر والعشرات من النواب داخل البرلمان، وأدى لتفاقم الأزمة السياسية والاحتجاجات الشعبية.
وعلى إثر ذلك قرر 174 نائبا، (من أصل 328 نائبا هم إجمالي أعضاء مجلس النواب)، قبل نحو 10 أيام، الاعتصام في مقر المجلس، وعقدوا جلسة صوتوا خلالها على إقالة رئيس البرلمان (الجبوري)، ونائبيه، ما دفع الأطراف الدولية إلى التحذير من خطورة استمرار الأزمة السياسية.
والأربعاء الماضي، قرر مقتدى الصدر، تجميد كتلة الأحرار التابعة له في البرلمان العراقي (34) مقعداً، وسحب كتلته من الاعتصام داخل مبنى البرلمان.
وتسبب قرار الصدر سحب نواب كتلته، بـ"إخلال" النصاب القانوني لعقد جلسة رسمية بالنسبة للنواب المعتصمين، بعد أن انسحب 34 نائبا (كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري) من أصل نحو 174 نائباً (كانوا معتصمين)، وبذلك لايمكن للأعضاء المعتصمين حاليا إكمال النصاب القانوني (165نائبا) للتصويت على انتخاب رئاسة برلمان جديدة.
ولايزال الآلاف من أتباع الصدر، يواصلون الاحتجاج أمام مباني الوزارات في بغداد مطالبين الوزراء بتقديم استقالاتهم من مناصبهم، تمهيدا لتشكيل حكومة من التكنوقراط، دون أن تنتمي للأحزاب والكتل السياسية.