Suhib Mohammad Nemed Abed
18 فبراير 2016•تحديث: 19 فبراير 2016
إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول
قال ناشط إغاثي عراقي إن عدد ضحايا الحصار المفروض على مدينة الفلوجة منذ سنتين، وصل نحو 4 آلاف قتيل و6 آلاف جريح، قضوا نتيجة القصف والمجاعة والنقص الحاد في الأدوية، معظمهم من الأطفال والنساء، ورجال كبار.
وأضاف "مكي النزال" رئيس الهيئة العراقية للإغاثة (أهلية)، لمراسل الأناضول، في إسطنبول، أن" مدينة الفلوجة (غربي العراق) محاصرة منذ سنتين حصاراً مطبقاً من قبل القوات الحكومية بكافة أشكالها، وتعاني الآن من المجاعة ونقص حاد في الأدوية، كما يحصل مع مدينة مضايا السورية".
وأشار النزال إلى أن" الوضع الإنساني في العراق سئ من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، لكن المنطقة الشمالية (إقليم شمال العراق) تنعم بأفضلية نسبية عن الوسط والجنوب، وهناك إفقار متعمد للجنوب لكي يضطروا للانخراط في الجيش والشرطة وما يسمى الحشد الشعبي".
وتابع أن" الحكومة العراقية تبرر ذلك بوجود 300 إلى 400 مقاتل من صفوف تنظيم"داعش"، يسيطرون على الفلوجة، ويقصفون 125 ألف مدني تحت ذريعة قلة قليلة من داعش، التي تحولت إلى ذريعة لمحاربة العراقيين هناك".
وتخضع مدينة الفلوجة، منذ مطلع العام 2014، لسيطرة تنظيم "داعش"، وتفرض القوات العراقية إجراءات أمنية مشددة على حدودها الخارجية.
ونوّه النزال إلى أن" هنالك خطّاً أحمر يمنع الحدبث عن نكبة المدينة، والكل يصمت عن حصار أكثر من 125 ألف مدني ممن بقوا فيها، و600 ألف شخص هاجروا منها، خوفاً من البراميل المتفجرة".
وأشار إلى أن" مناطق وسط العراق فُتِحت عليهِا أبواب جهنّم، من جميع الأطراف، وكأن التحالف الذي جاء لإحتلال العراق جاء فقط للقضاء على مناطق الوسط".
وتابع أنه" يوجد عندنا مرضى ومصابون كثُر، ولا نستطيع إنقاذهم، والناس تموت بالجملة بحجة مقاتلة داعش، ونعلن النداء لكل العالم بمدِّ يدِ العون لإغاثة العراق عامة، والفلوجة خاصة".
من جهته حذّر "سعدون الشعلان"، قائم مقام قضاء الفلوجة، في تصريحات سابقة للأناضول، من أنّ" نحو 5 آلاف عائلة محاصرة داخل مدينة الفلوجة، "مهددة بالموت"، بعد نفاد الأدوية والمواد الغذائية، نتيجة عدم سماح قوات الأمن، بدخول المساعدات للمدينة، التي يسطر عليها تنظيم "داعش".
وأضاف الشعلان، أن "القوات الأمنية العراقية، منعت دخول المواد الغذائية والأدوية إلى الفلوجة، لمنع استغلالها من تنظيم داعش، لكن بالمحصلة النهائية المتضرر الوحيد من الإجراء هم المدنيون الذين بات الموت يتهددهم بشكل حقيقي،
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان (غير حكومي)، في تقرير نشر في فبراير/ شباط الحالي، إن "مدينة الفلوجة تعيش منذ أسابيع وضعاً إنسانياً صعباً، بسبب شح في الغذاء، في ظل الحصار المفروض عليها".
يشار أن نزال من مدينة الفلوجة، ويشغل منصب رئيس الهيئة العراقية للإغاثة، وكان موظفًا في المفوضية السامية للاجئين في الأمم المتحدة، كما عمل منسقًا دوليًا للإغاثة مع منظمات عدة، ومديراً لمخيم "الطاش" للاجئين العراقيين في الرمادي لمدة ثلاث سنين.