Yeşim Sert Karaaslan,Zahir Sofuoğlu
30 مايو 2024•تحديث: 30 مايو 2024
إزمير/ الأناضول
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن إلقاء إسرائيل القنابل على سكان قطاع غزة الفلسطيني، "ليس حرباً وإنما إبادة جماعية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الخميس، خلال مشاركته في مناورات "إفس 2024" العسكرية الجارية في ولاية إزمير غربي تركيا.
**حرب غزة
وقال أردوغان في هذا الخصوص: "قتل 36 ألف شخص وجرح أكثر من 80 ألف بريء وإلقاء القنابل على المدنيين المنتظرين في طوابير للحصول على الغذاء (في غزة)، كل ذلك ليس حربا وإنما إبادة جماعية".
وأضاف أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم النازحين في مدينة رفح، تمثل "نقطة انعدام الإنسانية"، وأنه لا يوجد أي مبرر لمثل هذه الوحشية.
وأكد أردوغان أن بلاده ستدعم كافة الخطوات الرامية لتقديم المسؤولين عن الإبادة الجماعية في غزة إلى العدالة.
وشدد أردوغان على أن "أولئك الذين يتجاهلون الإبادة الجماعية لا يدعمون ارتكاب جرائم حرب فحسب، بل إنهم متواطئون في هذه الجريمة".
وتابع: "تركيا، ستواصل زيادة جهودها الدبلوماسية لضمان وقف فوري لإطلاق النار في غزة. وستستمر في دعم جميع الخطوات المتخذة لتقديم المسؤولين عن الإبادة الجماعية إلى العدالة".
وأردف: "نشكر جميع الدول التي وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ ضد الفظائع الإسرائيلية، واعترفت بالدولة الفلسطينية".
وتشن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا على غزة خلفت أكثر من 117 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.
**مناورات عسكرية
وفيما يتعلق بمناورات أفس 2024 العسكرية، قال أردوغان إنها "لا تستهدف أي دولة، وإنها تُنفّذ وفقاً لسيناريو عام يعتمد على عملية دعم السلام".
وأكد أردوغان استعداد بلاده للحوار والتواصل وتعزيز العلاقات "مع كل من يحترم مصالح تركيا ويريد تطوير التعاون معها".
وتابع: "نجد فرصة لاستخدام المنظومات المحلية والوطنية في مناورات أفس 2024، التي تشهد تجربة 33 سلاحا ومركبة ومنظومة لأول مرة".
وتعتبر "أفس 2024" من أكبر المناورات العسكرية التي تجريها القوات المسلحة التركية، حيث انطلقت في 9 مايو/ أيار الجاري وتستمر حتى 30 من الشهر نفسه.
واستطرد: "أعتقد أن مناورات أفس ستزيد من قدرات جيشنا في التخطيط والتنسيق وتنفيذ العمليات المشتركة. وأعتقد أنها ستساهم في تنمية الوعي في مجال الدفاع السيبراني والأمن السيبراني".
ولفت إلى أن 50 دولة حول العالم تستخدم حالياً المركبات غير المأهولة التي تنتجها الشركات التركية، وأن أنقرة تنظر إلى مناورة "أفس-2024" على أنها "رمز جديد لمشاركة تركيا خبرتها في مجال الصناعات الدفاعية مع أصدقائها".
وأردف: "لا نكن العداء وليس لدينا أحكام مسبقة ضد أي بلد ولا نطمع في أرض أحد أو في حقوقه السيادية، واتخذنا مؤخرا العديد من الخطوات المهمة لزيادة عدد أصدقائنا وسنواصل بمشيئة الله طريقنا عبر انفتاحات جديدة".
**مكافحة الإرهاب
وتطرق أيضا إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية قائلاً: "لن تسمح تركيا أبدا للتنظيم الانفصالي (بي كي كي) بإنشاء دويلة إرهاب في الجانب الآخر من حدودها الجنوبية شمالي سوريا والعراق".
وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بوحدة أراضي بلادنا وأمن شعبنا فإننا لا نستمع لأحد ولا نخضع لأي تهديدات".
وأكد أن تركيا تتابع عن كثب، ممارسات تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي ضد سلامة الأراضي التركية والسورية.
وتابع: "الجناح السوري للتنظيم الإرهابي الانفصالي (واي بي جي) كثف ضغوطه وتهديداته وجهوده على شعوب المنطقة بهدف تأسيس دولة إرهابية".
وأوضح أن تركيا ليست دولة بعيدة عن التطورات العالمية، وأنها "تقع في بقعة جغرافية تشتد فيها الصراعات والأزمات السياسية".
وأردف: "ندرك جيداً ما يُراد فعله وماهية الألاعيب التي تُحاك في منطقتنا من خلال تنظيم داعش الإرهابي. لا تنطلي علينا هذه الحيل، وعندما يتعلق الأمر بسلامة أراضينا وأمن أمتنا، فإننا لا نستمع لأحد ولا ننحني لأي تهديد".
ولفت إلى أن "حجة مكافحة داعش لم تعد لها أي صلاحية في نظر تركيا، وهي الدولة الوحيدة في الناتو التي قاتلت التنظيم المذكور وألحقت به الهزائم".