وأضاف أرينتش المتحدث الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، الذي استمر قرابة ست ساعات مساء أمس، أن تقريرا سيصدر عن الحلف لاحقا، هو الذي سيحدد عدد تلك الصواريخ التي سيتم نشرها على الحدود التركية السورية.
وأعرب المسؤول التركي عن أمله في أن يشهد القريب العاجل تنصيب تلك المنظومة الصاروخية التي يرى أنها ستعزز الدفاعات التركية تجاه الهديدات الجوية السورية التي تهدد الأمن القومي التركي بين الحين والآخر.
يذكر ان حلف الشمال الأطلسي، وافق على طلب تركي، بنشر صواريخ باتريوت على حدودها مع تركيا، بعد طلب الأخيرة ذلك، لحماية حدودها من التهديدات القادمة من سوريا، في وقت أبدت فيه روسيا قلقها من نشر هذه الصواريخ.
وعن التهدئة المبرمة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة قال المسؤول التركي، "إن هذه التهدئة جاءة في الوقت المناسب لوقف نزيف دماء الشعب الفلسطيني"، واصفا تلك التهدئة ببادرة الأمل التي قد تعقبها تطورات إيجابية للغاية.
وتابع أرينتش قائلا: "نحن في غاية السعادة والفرح لتوقف نزيف الدماء، وانتهاء الفزع والرعب الذي كان يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة"
وعلى صعيد المناوشات بين الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم شمال العراق، قال أرينتش هذه أمور خلافية بينهما، مؤكدا على أن "تركيا تعترف بوحدة العراق، وأن الحكومتين العراقيتين باستطاعتهما حل هذه الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية والحوار الجاد البناء"، موضحا أن يتم حل تلك الخلافات والمشكلات عن طريق السلم لا غير.
وأكد أرينتش أن تركيا لن تكون طرفا على الإطلاق في المواجهات المسلحة في العراق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه في حالة حدوث أي تطور من شأنه تعريض حياة وممتلكات الأتراك في مدينة كركوك للخطر، فإن الحكومة التركية ستقوم ببذل المساعي اللازمة لدى الحكومتين العراقيتين المركزية في بغداد، والمستقلة في اقليم شمال العراق، لتهئة الأوضاع.
وعما اثير من أخبار عن وجود أربعة أنواع من السموم في رفاة الرئيس الثامن للجمهورية التركية "تورغوت أوزال"، بعد أن تم فتح قبره واستخراج رفاته، وأخذ عينات منها لتحليلها، قال ارينتش "إن هذه الأخبار قد تكون صحيحة، وقد تكون عكس ذلك"، مؤكدا على أن تقرير الطب الشرعي الخاص بهذه الواقعة لم يعرف بعد من قبل اي أحد.
يذكر أن الجهات التركية المختصة أعادت فتح قبر تورغوت أوزال، صباح الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ضمن إجراءات التحقيق في ملابسات وفاته الغامضة.
ويأتي فتح قبره لتشريح جثته، والوقوف على أسباب وفاته، لاسيما أن جثته لم تشرح عقب وفاته فجأة في 17 نيسان/أبريل 1993، بسبب ما قيل وقتها أنه أزمة قلبية. ولم يبدِ أي شخص من المحيطين به حينها أي اهتمام للكشف عن تلك الأسباب، الأمر الذي اعتبرته لجنة التحقيق التي تتولى القضية حالياً إهمالاً جسيماً.