اسطنبول/ هشام شعباني/ الأناضول
أوضح المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "أحمد أوزومجو"، أن المنظمة خصصت مبلغ 35 – 40 مليون يورو، لعملية تدمير ترسانة النظام السوري من الأسلحة الكيميائية، استناداً إلى القرار الصادر في ذلك الخصوص في أيلول/ سبتمبر الماضي، وأن الحكومة التركية ساهمت بمبلغ قدره 100 ألف دولار أميركي.
جاء ذلك خلال إجابة "أوزومجو" عن أسئلة صحفيين أتراك في العاصمة الإيطالية "روما" التي وصلها لإجراء لقاءات مع وزيرة الخارجية الإيطالية "إيما بونينو"، واللجان المشتركة للدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، مضيفاً أن عدد من البلدان تقدمت بمقترحات مختلفة، حول مسألة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، كالولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.
وأعرب "أوزومجو"، عن اعتقاده، أن مرحلة تدمير ترسانة النظام السوري الكيميائية، التي ستتم على سفينة أميركية، قد تستغرق ما بين 45 إلى 90 يوماً، وأن النفايات الكيميائية الناتجة عن عملية التدمير، ستخزن لفترة في السفينة، ثم ستدمّر من خلال التعامل معها بطرق مماثلة للتعامل مع الكثير من المواد الكيميائية الأخرى، التي يجري تصنيعها ونقلها وتدميرها تجارياً، دون أن يفصح عن موقع المكان الذي سيشهد تدمير الترسانة الكيميائية.
ونوه "أوزومجو"، أن أصعب مراحل عملية تدمير الترسانة، هو مرحلة نقل المواد الكيميائية من سوريا، وتجميعها في ميناء اللاذقية السوري، وأن تلك العملية العملية تعتبر من مسؤوليات النظام، وأن عملية النقل ستكون محفوفة بالمخاطر، مشيراً أن النظام السوري يتجاوب مع عمل المنظمة حتى الآن بشكل إيجابي، وأن المنظمة تمكنت من تفتيش جميع المرافق الكيميائية، التي أصبحت غير صالحة لانتاج المواد الكيميائية، كما أن المنظمة التي أنهت جميع الاستعدادات الخاصة بنقل المواد الكيميائية، تمكنت من تدمير جميع رؤوس الصواريخ الحاملة لذلك النوع من السلاح المحظور دولياً، وشحنت أولى قافلاتها الحاملة لتلك المواد إلى ميناء اللاذقية.
وأشار "اوزومجو"، أن المنظمة تمتلك آلية للبحث عن أسلحة كيميائية محتملة لم يقم النظام بتسليمها إلى المنظمة، إذا ما تقدمت إحدى الدول بطلب لإجراء ذلك، إلا أن إصدار عقوبات على النظام السوري، إذا ما ثبت عدم وفائه بالتزاماته حول تسليم كامل مخزونه الكيميائي للمنظمة، هو من اختصاص مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أهمية الدور الذي تلعبه كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية، لانجاح عملية تدمير الترسانة الكيميائية.
وختم "أوزومجو"، أنه لا ينبغي لأي بلد تسليم أسلحة كيميائية بحوزته إلى أي بلد أو طرف دون تصريح رسمي من المنظمة، وهذا المبدأ ينطبق على جميع الدول حسب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، وفي حال نقل النظام السوري جزءًا من مخزونه الكيميائي إلى "حزب الله اللبناني"، فإن ذلك الإجراء سيعتبر انتهاكاً صريحاً للمعاهدة المذكورة، لكن المنظمة لم تستلم أي معلومات موثقة حيال ذلك الموضوع، وكل ما نسمعه في ذلك الصدد هو عبارة عن إدعاءات، كما لم يتقدم أي بلد بطلب رسمي إلينا، من أجل التحقيق فيها.
تقرير : باريش سجكين