الكويت/ أحمد أسعد شاني/الأناضول
اتهم رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) ، "بولنت يلدريم"، "الصهيونية" بالوقوف وراء المداهمة الأمنية لمكتب الهيئة، في ولاية كيليس جنوبي تركيا، الثلاثاء الماضي، عبر التعاون مع عملاء متغلغلين في السلك الأمني، على حد قوله.
جاء ذلك في تصريح للأناضول على هامش، زيارته للكويت، لحضور المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، حيث قال يلدريم: "مع الأسف، لقد بات واضحا وجود متعاونين مع الصهيونية، في سلكي القضاء والأمن بتركيا"، مشيرا إلى أن هناك "عملية قذرة" ضد الحكومة، وهيئة الإغاثة "التي تتمتع بشهرة عالمية".
واعتبر رئيس هيئة الإغاثة (غير الحكومية)، أن الغرض من المكيدة، والمداهمة "غير المشروعة" للمكتب، أصبح مكشوفا، لافتا أن "العملية لا تستهدف الهيئة وحسب، بل تأتي في إطار هجمة على كافة المؤسسات في تركيا"، مؤكدا أن الهيئة مستقلة، وليست مرتبطة مع أي تنظيم.
وتأتي تصريحات يلدريم في ظل حديث مسؤولي الهيئة، عن وجود حملة ترمي لتشويه سمعتها، ومحاولة تلفيق تهمة إرتباطها بتنظيم القاعدة، مشيرين إلى مزاعم مختلقة تداولتها وسائل إعلام، تتهم الهيئة بمحاولة إرسال أسلحة إلى سوريا ضمن شاحنة مساعدات، الأمر الذي تبين عدم صحته لاحقا، بشكل رسمي، فضلا عن وصفهم مداهمة مكتب الهيئة بكيليس في إطار عملية لمكافحة الإرهاب، بأنها "غير قانونية".
وتحوم شبهات حول تورط عناصر متغلغلة في السلك الأمني، بالوقوف وراء مداهمة المكتب، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية) بالتغلغل الممنهج داخل القضاء والأمن، بهدف تشكيل "دولة موازية" والضلوع في عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين، ورجال أعمال بارزين، فيما أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مرارا أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي، تتم تحت غطاء مكافحة الفساد، وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد.
يشار إلى أن هيئة الإغاثة التركية، سبق أن أرسلت سفينة "مرمرة الزرقاء"، ضمن حملة كسر الحصار على غزة، والتي اقتحمتها البحرية الإسرائيلية أيار/مايو 2010، و تسببت باستشهاد 9 من النشطاء الأتراك كانوا على متن السفينة.