أنقرة/ دويغو جان/ الأناضول
تحتفل وكالة الأناضول للأنباء، بعيد تأسيسها الـ 95، اليوم الاثنين، وبهذه المناسبة، يزور رئيس مجلس إدارة الوكالة ومديرها العام "شينول كازانجي"، وعدد من المسؤولين في الوكالة، ضريح مؤسس الجمهورية التركية ووكالة الأناضول للأنباء، "مصطفى كمال أتاتورك"، في العاصمة التركية أنقرة.
وتتقدم وكالة الأناضول بخطىً واثقة، من أجل الوصول إلى هدفها المتمثل في احتلال موقع لها بين أفضل وكالات الأنباء في العالم، وذلك بعد 95 عامًا من تأسيسها، في السنوات الأولى من حرب الاستقلال، بتعليمات من الزعيم الراحل "مصطفى كمال أتاتورك"، بغية إيصال صوت الأناضول إلى العالم.
وتبوأت الأناضول موقعًا متميزًا، خلال معارك الاستقلال، فيما حملت شرف القناة الوحيدة والأقوى لتوصيل صوت المعركة الوطنية إلى جميع أنحاء الوطن، والعالم بأسره.
وكما هي منذ نشأتها، وحتى يومنا هذا، ظلت الأناضول ملتزمة بمبادئ النشر التي تأسست عليها، وفي ظل عطائها المستمر في ماراثون العمل الصحفي، ما زالت الوكالة تتقدم نحو المئوية الأولى لتأسيسها، من خلال تقديم خدماتها في ظل مبادئ الحيادية، والموثوقية، والأخلاق، والسرعة.
وتستمر وكالة الأناضول في أداء دورها كصوت للمظلومين في العالم، حيث تنقل للعالم أخبار ما يحدث في دول كـ"سوريا، وميانمار ومصر".
تأسيس وكالة الأناضول
ويمكن القول إن تأسيس الأناضول، شكل نقطة تحول، في الأيام العصيبة من تاريخ الكفاح الوطني، ففي فترة ما بعد الاحتلال بحث المثقفون الأتراك، الذين لم يتمكنوا من البقاء، في إسطنبول، عن سبل للانضمام إلى النضال الوطني.
وتحققت قصة تأسيس الأناضول، في فترة وصول مثقفين من إسطنبول إلى منطقة الأناضول، حيث خرج المثقفان "يونس نادي"، و"خالدة أديب" في 21 آذار/مارس 1920، وذلك بعد خمسة أيام من سقوط إسطنبول بيد قوات الاحتلال، حيث التقوا أثناء استراحة في محطة "أق حصار"، في 31 من الشهر ذاته، فيما بحث المثقفان بمجرد وصولهما إلى أنقرة تأسيس وكالة أنباء، واختارا اسم "الأناضول" لها، من بين أسماء "التركية"، و"أنقرة"، و"الأناضول".
ولدى وصولهما إلى أنقرة، وبحسب "يونس نادي"، فقد تم فتح الموضوع مع الزعيم أتاتورك في 4 أو 5 نيسان/أبريل، بعد تناول العشاء، في مقر إقامة الأخير، بمدرسة الزراعة، فيما تم تأسيس وكالة الأناضول، يوم 6 نيسان/أبريل 1920، وتم الإعلان عنها في تعميم بتوقيع أتاتورك.
وتم افتتاح أول مكتب لوكالة الأناضول، في جزء من مدرسة الزراعة بأنقرة، التي كانت أول مقر للنضال الوطني، وشرعت الوكالة ببث أول أخبارها، في 12 نيسان/أبريل 1920.
وأبدى أتاتورك اهتمامًا كبيرًا بوكالة الأناضول، وتابع عن كثب نشاطها على المستوى الوطني، لأنه كان يؤمن بالأهمية الكبيرة، للدعاية الإعلامية في مسيرة النضال الوطني، وفي هذا الإطار لم يكتف أتاتورك بالإعلان عن الوكالة، وإنما قام بايصال العديد من المراسلات والتحذيرات من خلال نشراتها الإخبارية.