الأناضول - دهوك
إمره يورلماز - فادي عيسى
ورصد فريق الوكالة، الذي تجول في أرجاء المخيم، الحالة الصحية السيئة لمعظم الأطفال المقيمين فيه، حيث يلاحظ اصفرار وجوههم بسبب سوء التعذية، لكن البسمة لم تغادر شفاههم، وبارقة الأمل مازالت حاضرة في عيونهم.
ولا يتحمل الأطفال طول البقاء في الخيم، التي بالكاد تتسع لهم ولعائلاتهم، فيخرجون للعب بما يجدونه من حجارة وأغصان شجر، لا يرد عنهم برودة الجو سوى ملابس صيفية ارتدوها فوق بعضها.
وتغيب عن المخيم أبسط الشروط الصحية، حيث يضطر الأطفال للتجول قرب الأقنية المكشوفة التي تجري فيها الأمطار، الأمر الذي يسهل إصابتهم بأمراض الشتاء المعروفة، لاسيما أن أغلبهم يلعب حافي القدمين ما يسهل إصابتهم بالجراثيم.
وينال الأطفال الحديثي الولادة والرضع نصيبهم من المأساة، التي تحيط بجميع سكان المخيم، حيث تنقصهم التغذية الكافية، بسبب الحالة الصحية السيئة للأمهات الناجمة عن سوء التغذية أيضاً، فيما تلافي المشكلة من خلال حليب الأطفال الذي لا يتوفر دائما.
يذكر أن عدد اللاجئين السوريين في المخيم تجاوز 65 ألف شخص، اضطروا لترك منازلهم جراء العمليات العسكرية المستمرة في بلدهم منذ أكثر من 21 شهرا.