أكد الكاتب "خير الدين طوران" في مقال له، بصحيفة "تركيا"، اليوم، أن مالي البلد الأفريقي، كانت غنية من الناحية الثقافية في تاريخها، مشيرا أن فرنسا شوهت ثقافة المجتمع المالي.
ولفت طوران، إلى إنشاء جامعات في مالي في القرن التاسع، واحتواء هذا البلد على كتب في مجال الطب، والتاريخ، والشريعة، والجغرافيا تعود للقرنين الـ 13 و15، فضلا عن آثار كثيرة تدل على أن أفريقيا كانت منطقة علم، وليست قارة وحشية، منوها أن هذه الآثار مهددة حاليا.
وأضاف الكاتب، أن مدينة "تيمبوكتو"،الواقعة غربي مالي، تصنف ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي في الأمم المتحدة، حيث تتميز بوجود 60 مكتبة، ونحو 700 ألف مخطوط يدوي تاريخي، إلى جانب استضافتها لجامعات تاريخية، ومدافن ومعالم أثرية.
وبيّن طوران، أن "تيمبوكتو" كانت تذكر بوصفها مدينة جامعات مشهورة، منذ القرن الخامس عشر، بالإضافة إلى تأسيس جامعتي "سانكوري" و"جنكريبر" في القرن التاسع، اللتان حققتا نجاحات أكاديمية، واحتلتا مكانة على الصعيد الدولي، في الماضي.
وأوضح الكاتب أن الإسلام دخل مالي بواسطة تجار شمال أفريقيا، وأن "تيمبوكتو" اشتهرت بمعالمها الإسلامية، بالإضافة إلى تجارتها، حيث سادت الحضارات الإسلامية لقرون، منوها أن 94% من سكان مالي يعتنقون الإسلام، في الوقت الحالي، بالرغم من سياسات التبشير بالمسيحية إبان الاستعمار الفرنسي.
وذكر طوران أن فرنسا شوهت ثقافة المجتمع في هذا البلد بعد استقلاله تحت اسم "الحداثة، والمعاصرة والتغريب"، الأمر الذي أدى إلى تعريف كافة الأطياف أنفسهم بـوصفهم "ماليين" أولا، وليس كمسلمين.
واشار الكاتب، إلى تصاعد انتشار تناول المشروبات الكحولية، بمساهمة الإدارات المحلية، مؤكدا وجود رغبة في هدم بنية المجتمع المالي عبر الترويج لثقافة مستوردة، في مالي، الواقعة في "القارة السمراء التي سوًد الرجل الأبيض حياتها".
ترجمة:محمد براء محمد