أوضح الكاتب طه كيفانتش في مقالته، أن مصر برئاسة محمد مرسي، تشهد إلى حد كبير، السيناريو ذاته الذي عاشه حزب العدالة والتنمية إثر مجيئه للسلطة في تركيا عام 2002.
وتطرق كيفانتش في مقاله، بصحيفة "ستار"، إلى أهمية خدمة وكالة الأناضول، الجديدة، التي تتيح لقراء العالم العربي، متابعة بعض مقالات الكتاب الأتراك، عبر ترجمتها إلى العربية، وافتتاح المكتب الإقليمي لها في القاهرة، منوها أنها تدخل آفاقا جديدة منذ تولي كمال أوزتورك منصب المدير العام.
وأضاف الكاتب، أنه لو أمكن للمصريين متابعة الأحداث الجارية في تركيا بلغتهم، يوميا، بعد عام 2000، لما شعروا بالدهشة تجاه الأحداث المتتالية في بلدهم في الفترة الحالية، واستطاعوا تقييم مرحلة الربيع العربي بشكل أفضل.
وتابع كيافنتش، أن التطورات الأخيرة في مصر بعد فوز محمد مرسي بالرئاسة، وحصول حزبه على الأغلبية في البرلمان تشبه إلى حد كبير، ما شهدته تركيا عقب مجيء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحزبه إلى السلطة.
وأردف الكاتب، أن وتيرة التطورات في مصر، اسرع مما كانت عليه في تركيا، مشيرا أن مرسي مصمم وبعجالة على ترسيخ الإدارة المدنية في مصر وكسر وصاية العسكر، خلال 10 اشهر، بينما استغرق تراجع دور العسكر في تركيا 10 أعوام في ظل حزب العدالة والتنمية.
ونوه الكاتب أن مرسي لا يواجه العسكر فقط إنما يدخل في مواجهة مع المؤسسة القضائية، والبيروقراطية والإعلام بالتزامن، لافتا إلى آراء معارضة لمرسي في صحيفة الأهرام شبه الرسمية، والتي ترى أنه هزم أمام السياسة الواقعية في ملف "الإعتداء الإسرائيلي" على غزة، بينما معظم الآراء في الصحف التركية ترى أن مرسي خرج منتصرا في هذا الملف.
وذكر الكاتب أن الهجوم الذي يتعرض له مرسي وإدارته، من قبل قسم من وسائل الإعلام استنادا إلى أمور مثل مقتل 51 شخصا في تصادم حافلة تقل طلابا مع قطار مؤخرا، يشبه ما تعرضت له إدارة أردوغان من حملات إعلامية مضادة، عقب تسلمها السلطة، مؤكدا تسرع تلك الجهات، وأنه توجد" قصة واحدة تطبق في كل مكان".