اسطنبول/ محمد أنس جان/الأناضول
طالب الادعاء العام في اسطنبول، بفرض عقوبة السجن المؤبد، بحق 35 مشتبها في ما عرف بأحداث "منتزه غزي" التي شهدتها تركيا العام الماضي، تخللتها أعمال عنف وشغب، رافقت الاحتجاجات.
ولفتت لائحة الادعاء الجديدة، في هذه القضية، إلى أن الاحتجاجات بدأت بنوايا حسنة، للتعبير عن موقف ديمقراطي، ثم خرجت عن سياقها مع دخول مجموعات متطرفة على الخط، بهدف تحريض المتظاهرين في ساحة تقسيم باسطنبول ضد الحكومة.
وطالب الادعاء بالمؤبد بحق المشتبهين - بينهم أعضاء من مجموعة "جارشي" التي تضم مشجعي نادي بشيكطاش الرياضي - وذلك بـتهمة "محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية، أوعرقلة أداء مهامها كليا أو جزئيا"، إضافة إلى المطالبة بالسجن لفترات تترواح بين عامين و50 عاما، على خلفية تهم بينها "تشكيل منظمة غير شرعية وإدارتها، والانتساب للمنظمة"، و"حيازة أسلحة وذخائر"، و"الإضرار بالممتلكات العامة" ومخالفة "قانون التظاهر والتجمع".
ولفتت اللائحة إلى أن المشتبهين، حاولوا خلق انطباع وكأن البلاد تشهد احتجاجات على غرار ما عرف بأحداث "الربيع العربي"، التي أدت إلى تغيير حكومات في بعض دول الشرق الأوسط، بغية الإطاحة بالحكومة التركية الشرعية، بوسائل غير قانونية.
يذكر أن أحداث غزي اندلعت شرارتها ليلة 27 مايو/آيار العام الماضي، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه غزي المطل على ساحة تقسيم العريقة، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، حيث كانت تعتزم الحكومة إعادة بناء ثكنة عثمانية جرى هدمها قبل عقود.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من حزيران/يونيو من العام الماضي وامتدت إلى مدن أخرى، ورافقتها أحداث شغب، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب 2013.
ولقي رجل شرطة مصرعه - خلال الاحتجاجات - فضلاً عن 5 مواطنين، إضافة إلى الفتى "بركين ألوان" (15 عاماً)؛ الذي توفي مساء 8 آذار/مارس الماضي بعد غيبوبة دامت 269 يوماً، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع خلال موجة الاحتجاجات.
وأصيب خلال الأحداث 4 آلاف و312 مواطناً مدنياً بجروح، إضافة إلى 694 من عناصر الأمن، كما خلفت أضرارا مادية جسيمة، شملت تخريب 45 سيارة إسعاف، و90 حافلة نقل تعود للبلديات، و214 مركبة خاصة، إضافة إلى 240 عربة شرطة، فيما أكد مسؤلو الحكومة أن المظاهرات التي انطلقت بذريعة الدفاع عن البيئة خرجت عن سياقها، وتحولت إلى حملة تستهدف استقرار البلاد، حيث شارك فيها عناصر ينتمون لمنظمات غير شرعية.