إسطنبول- الأناضول
محمد شيخ يوسف
واعتبر "باهتشلي"، في كلمته امام كتلة حزبه البرلمانية اليوم، في العاصمة أنقرة، أن: "السماح للمجرمين إذا تخلوا عن القتال، وألقوا سلاحهم، بالذهاب إلى خارج البلاد، دون أي عقوبة، هو إعلان عفو مبطن عن الإرهابيين".
وأضاف أنه: "يجب محاسبة هؤلاء على جرائم اقترفوها، بإسالة دماء الأتراك، وجعلهم الأمهات يذرفن دموعاً على أبنائهن الشهداء"، مشددا على أن تحقيق العدالة بحق المجرمين، هو مسألة شرف بالنسبة للدولة التركية.
واوضح "باهتشلي"، أن حزبه "توقع استعداد الحكومة الحالية، لإصدار عفو عن الإرهابيين"، وهو ما لم تنفيه، معتبراً ذلك "عار في تاريخ تركيا، ولم يكن لأحد أن يتوقع حدوث ذلك في البلاد".
وكشف أن كل من الرئيس العراقي، جلال طالباني، ورئيس إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعب الجمهوري المعارض، وحزب السلام والديمقراطية "الكردي" المعارض، يقومون "بعمل مشترك وضيع لخداع الشعب"، في وقت تساهم العدالة والتنمية في تحويل الإرهابيين بآرائها إلى "أناس مسالمين".
وأكد "باهتشلي"، أن الحركة القومية ستبقي دائماً على عرضها الذي تقدمت به للبرلمان لمحاكمة الإرهابيين، ومن يساعدهم ويقدم الدعم لهم، في وقت تتخلى فيه الحكومة الحالية عن ثوابتها، التي أعلنت عنها من قبل، الأمر الذي يذهب بتركيا إلى التقسيم.
وأرجع سعي العدالة والتنمية، "في سياساتها إلى تقسيم البلاد"، لاحتمالين: الأول أن يكون الحزب "مرتبطا بمخططات خارجية"، أو أن يكون قد "ترهل في بنيته محاولا تجديد ذاته، باللجوء الى هكذا سياسات"، متهما أردوغان بأنه "فقد مصداقيته بعد انفضاح سياسته المزيفة"، حسب تعبيره.
وتطرق "باهتشلي"، إلى موضوع الخدمات العامة، والدفاع عن النفس أمام القضاء باللغة الأم، الأمر الذي تسعى الحكومة إلى ذلك، استجابة لطلبات المضربين عن الطعام، مشيرا إلى أن ذلك "مقدمة لتشريع لغتين أساسيتين في البلاد، تليها فدرالية تركية كردية، تؤسس لقيام دولة كردية، تقسم البلاد بعد ذلك".
وشدد أن حزبه متمسك بالثوابت الوطنية، التي تخلى عنها حزب العدالة والتنمية في سياساته.
وحول الموضوع الفلسطيني، اعرب باهتشلي عن ترحيب حزبه بوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، لافتا إلى أن الأخيرة نفذت هجماتها على قطاع غزة، لأنها "دولة ظالمة وغير وجدانية". منددا بسقوط ضحايا مدنيين فلسطينيين.
وتوجه "باهتشلي"، بالعزاء إلى ذوي الضحايا، مبينا أم حزبه وقف بشكل دائم إلى جانب الفلسطينيين، ودافع عن حقوقهم، بعد أن آمن بقضيتهم، مؤكدا أن الروابط مع فلسطين توصف بأنها تاريخية.
وشرح "باهتشلي"، أنه بعد معركة مرج دابق عام 1516، أصبحت فلسطين قطعة تابعة للأجداد العثمانيين، وهو ما جعل الأتراك يتحملون مسؤولية تجاهها، مبديا حزنه لمعاناة الفلسطينيين، بعد انسحاب من وصفهم بالأجداد منها، لأنها أصبحت تعاني من أوضاع صعبة كثيرة.
واشار إلى أن الشرق الأوسط، ونتيجة لأزمات تشهدها كل من إيران والعراق وسوريا وفلسطين وغيرها، يبشر بأيام جديدة حبلى بالعديد من الأحداث.