واعتبر بهتشه لي، رئيس الحكومة أردوغان، "هو المسؤول عن الدماء التي سالت في البلاد"، وقال في هذا الصدد "أردوغان الذي اتهم حزبنا بالتغذي على الدماء التي تسيل بسبب العنف والإرهاب، هو المسؤول عن تلك الدماء، وعن القتلى الذين سقطوا"، على حد قوله.
وتابع قائلاً: إن "التصريحات التي أخذت تتشدق بها الحكومة في البلاد، بعد إعلان "بي كا كا"، عن قرار إنسحابها، المراد بها خديعة الشعب ليس إلا"، موضحا أن كل ما تقوم به المنظمة الإرهابية حاليا من مفاوضات مع الحكومة، ليس إلا وسيلة لتستجمع بها قواها من جديد، لتستأنف أنشطتها مرة ثانية.
وأسف على نظرة الحكومة لتلك المفاوضات على أنها بارقة أمل تعلن عن بداية مرحلة جديدة في البلاد، معتبرا فرح المسؤولين في تركيا بقرار انسحاب عناصر تلك المنظمة الذين قتلوا وسفكوا الدماء، وارتكبوا الجرائم، "نوعا من الذلة والمهانة، إن لم يكن نوعا من الغفلة".
وأعرب عن استيائه الشديد لتصريحات أردوغان التي أدلى بها اليوم، واستهدف بها حزبه، لافتا إلى أن "مثل هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة، لن يكون لها أي صدى، أو مصداقية على الإطلاق".
وكان أردوغان قد وجه اليوم، انتقادا شديد اللهجة إلى المعارضة التركية التي وصفها بالمتقاعسة عن المساهمة في إنجاح مفاوضات السلام في تركيا، مشيرا إلى أن الذين لم يدخروا جهدا، في يوم من الأيام، لإغلاق مدارس الأئمة والخطباء، والمدارس المهنية، لم يقدموا 1% من ذاك الجهد في سبيل تلك المفاوضات.
وجاءت تصريحات أردوغان في كلمته التي ألقاها أمام افتتاح الدورة 22 العادية للمؤتمر العام لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك المستقلين "موسياد"، في اسطنبول، وأكد فيها على أن تلك المفاوضات لن تنهي فقط 30 عاما من الإرهاب، بل منظومة من القضايا العالقة تمتد على مدى سنين طويلة.