وأوضح الوزير التركي، في تصريحات له اليوم، أدلى بها من محافظة ازمير، غرب البلاد، أن المعارضة في البلاد تشعر بعدم الارتياح من القرارا الذي أعلنت عنه المنظمة الإرهابية، والذي أوضحت فيه، أن عناصرها ستبدأ في الانسحاب من الأراضي التركية، على مراحل اعتبارا من الأول من شهر أيار/مايو المقبل، لتكون وجهتها إلى الشمال العراقي.
وأعرب يلدريم، عن استغرابه الشديد لمواقف المعارضة في البلاد بهذا الشأن، موضحا أن هذه المواقف الغريبة، أصبح من الصعب فهمها، أو التكهن بالداعي إليها، لافتا إلى أن المعارضة في السابق، كانت تقول أنها لا تريد الإرهابيين في الأراضي التركية، وحينما أراد الإرهابيون الخروج، عادوا وأعلنوا استغرابهم من انسحابهم، بحسب قوله.
وخاطب الوزير التركي المعارضة التركية، متسائلا "هل تريدون سلاما يعم البلاد، أم صراعا إلى الأبد؟"، مطالبا إياهم بقرار واضح وصريح، ليتم بناء عليه تحديد ماذا يريدون بالضبط.
يذكر أن ثمة مفاوضات غير مباشرة ، تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية التركي المعارض (حزب كردي)، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي أعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.
وفي إطار تلك المفاوضات أعلن قارا قابلان، أحد قادة المنظمة الإرهابية في شمال العراق، أول أمس، عن قرار انسحاب عناصر المنظمة من الأراضي التركية، اعتبارا من الأول من مايو المقبل، وِأنهم سينفذون الانسحاب على مراحل متجهين إلى شمال العراق.
وتنظر المعارضة التركية لهذه المفاوضات، بعين الريبة، وهذا ما يبدو جليا من تصريحات لزعمائها بين الحين والآخر، يتهمون فيها الحكومة التركية بعدم الشفافية، وعقد صفقات ومساومات مع المنظمة الإرهابية على حساب تركيا، وشعبها.