أنقرة/ يشيم سرت قره أصلان/ الأناضول
استقبلت تركيا عددا من جرحى العدوان الإسرائيلي على غزة للتداوي في مستشفياتها، ضمن مشروع لعلاج حوالي 200 من جرحى القطاع في المستشفيات التركية.
ويوجد بين الجرحى عدد من الأطفال الذين لم ترحمهم نيران الأسلحة الإسرائيلية، وبين هؤلاء الأطفال "نماء فادي" ذات الثلاثة أعوام، التي كانت تمسك في يدها لدى زيارة فريق الأناضول لها، صورة التقطت لها بعد الإصابة مباشرة، تظهر فيها عيناها متورمتان ومحاطتان بهالة بنفسجية.
قال فادي والد نماء لمراسلة الأناضول، إن منزلهم تعرض للقصف ما أدى إلى اصابة ابنته وعدد من أقربائه ومن الجيران الذين تضررت منازلهم كذلك. ويشعر فادي بالقلق على زوجته الحامل وطفلته التي تبلغ من العمر عاما ونصف العام، اللتان اضطر لتركهما وراءه في غزة.
وعبر فادي عن حزنه قائلا "طوال فترة العدوان لم تقدم لنا الدول العربية شيئا، تركيا هي الوحيدة التي وقفت بجانبنا"، مضيفا بمرارة "لا نريد مزيدا من الموت، نريد أن يسمعنا العالم وأن يرى معاناتنا".
تعرفت "مادلين ماجد أبو طويلة"، ذات الاثنى عشر ربيعا، على وجه الحرب القبيح بأبشع صوره، عندما أصيبت خلال قصف منزلها بشظية أصابت فخذها وبطنها.
روت مادلين لمراسلة الأناضول، تفاصيل لحظة إصابتها قائلة "كنا في منزلنا في رمضان، وكنت قد انتهيت لتوي من الصلاة، وأحمل ابن عمي الرضيع بين يدي في طريقي إلى غرفة جدي، عندما قصف المنزل وأصابتني الشظية، سلمت ابن عمي الذي لم يصب بأذى إلى جدي، ثم سقطت على الأرض وغبت عن الوعي".
ترغب مادلين، التي لم تسلبها الإصابة أحلامها، في أن تصبح طبيبة تداوي جراح أطفال غزة.
وأشار والد مادلين "ماجد أبو طويلة"، إلى فقدانه اثنين من أفراد عائلته خلال العدوان على غزة. ووجه الشكر لتركيا على موقفها تجاه غزة. وأكد أنه سيعود إلى غزة بعد شفاء ابنته، رغم كل ما يعاني منه القطاع، الذي هو في النهاية وطنه، الذي يضم جميع أحبائه.