عبد القادر فودي
مقديشو - الأناضول
أعلن قاني طورون، السفير التركي في مقديشو، أن أنقرة ستقوم بإرسال خبراء إلى الصومال لمساعدة الحكومة الجديدة على تحسين وضعها الإداري، فضلاً عن تدشين بعض المشروعات التنموية.
وأكد طورون في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، على تواصل السفارة التركية في مقديشو مع الحكومة الصومالية الجديدة لمساعدتها على تجاوز التحديات والعراقيل التي تعترض طريقها.
وقال إن "تركيا تحترم رغبة الصوماليين في تشكيل الحكومة الجديدة"، مضيفاً أن تركيا ستركز على المشاريع التنموية في الصومال.
وتابع: "سنقوم بإعادة إعمار مبني البرلمان والقصر الرئاسي، وقصر رئيس الوزراء، إضافة إلى المقرات الوزارية".
وردًا على سؤال حول مدى إمكانية امتداد مشاريع تركيا إلى الأقاليم الأخرى في الصومال، قال طورون: "نفكر في امتداد المشاريع التركية إلى خارج مقديشو، لكن ذلك يتوقف على الوضع الأمني".
وأضاف: "في حال تحسن الوضع الأمني في تلك الأقاليم، ستصل بالطبع مشاريعنا إليها، والطاقم التركي يعمل الآن في هرجيسا عاصمة إقليم صومال لاند التي تشهد استقرارًا أمنيًا".
وكشف قاني طورون للأناضول عن اعتزام بلاده إنشاء مستشفيات تركية في مقديشو ستقدم خدمات علاجية مجانية للصوماليين.
وقال إن "أنقرة ستقوم في القريب العاجل بفتح ثلاث مدارس، يدرس فيها الطلاب مجانًا، خاصة الفقراء منهم الذين لا يستطيعون دفع تكاليف الدراسة، لا سيما أن طلابًا كثيرين من الأسر الفقيرة عجزوا عن الالتحاق بالمدارس، بسبب ضيق ذات اليد، وارتفاع رسوم المدارس الخاصة في الصومال".
وفي 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، شهدت الصومال أول انتخابات رئاسية منذ 20 عامًا، أسفرت عن فوز الأكاديمي حسن شيخ محمود على أقوى منافسيه الرئيس المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد، وأكد شيخ محمود أن أهم أولوياته وحدة وأمن الصومال، فضلاً عن النهوض بالملف الاقتصادي.
وزار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الصومال عام 2011 لتوجيه أنظار العالم نحو الصوماليين، من أجل تقديم المساعدات لهم للخروج من الأزمة الناجمة عن الجفاف الذي عصف ببلادهم.
وأرسل الهلال الأحمر التركي خلال الشهر الجاري مساعدات غذائية للصوماليين، كما بعثت أنقرة بكوادر طبية للمساعدة في تأهيل الكوادر الصومالية، وإجراء بعض العمليات الجراحية في الصومال.