05 ديسمبر 2017•تحديث: 05 ديسمبر 2017
أنقرة / يوسف خطيب، ديلدار بايقان / الأناضول
أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الثلاثاء، عن أمله ألا تقدم الولايات المتحدة على خطوة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وأن تعدل عن هذا القرار إذا كانت قد اتخذته.
جاء ذلك في معرض إجابته عن أسئلة الصحفيين خلال مشاركته في النسخة الثانية لحفل توزيع جوائز الشاعر التركي الراحل محمد عاكف أرسوي في مجالي العلوم والفنون، المقام حاليا في ألبانيا.
وشدد جاويش أوغلو على ضرورة الالتزام بحل الدولتين، والعودة إلى حدود ما قبل عام 1967، مشيرا إلى ضرورة أن تعيش الدولتان، الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وإسرائيل بسلام.
ولفت وزير الخارجية إلى أنه سيطرح الموضوع على نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون ووزراء خارجية بلدان مختلفة، خلال اجتماع يجمعهما اليوم في بروكسل.
وفيما يخص اعترافات "طلال سلو" الناطق المنشق عما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية"، قال جاويش أوغلو إن اعترافات سلو هي في الأساس إعلان المعلوم.
وأضاف أن تركيا عارضت منذ البداية المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لتنظيم "ب ي د" الإرهابي، وبالفعل كما قال سلو، فإن "قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) ليست إلا واجهة.
وحول تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، بوقف إرسال شحنات إضافية من الأسلحة لتنظيم "ب ي د" الإرهابي شمالي سوريا، قال جاويش أوغلو: "الأيام ستظهر لنا مدى مصداقية هذا التعهد واستجابة البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) وإصغائه لتعليمات الرئيس الأمريكي".
كان جاويش أوغلو قال خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز الشاعر التركي الراحل محمد عاكف أرسوي، إن الفوضى ستحل بالمنطقة عوضا عن السلام، في حال نقل سفارة الولايات المتحدة إلى مدينة القدس المحتلة.
وأضاف: "نأمل أن تكون الأنباء حول عزم الإدارة الأمريكية الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل غير صحيحة، فخطوة كهذه من شأنها تعريض الوضع الهش في المنطقة لمخاطر كبيرة".
وشدد على أن عملية السلام ستنتهي تماما، والفوضى ستحل بالمنطقة عوضا عن السلام، حال تنفيذ هذه الخطوة.
ويحذر الفلسطينيون ودول عربية وإسلامية من أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من شأنه "إطلاق غضب شعبي واسع"، ويعتبر كثيرون أن هذه الخطوة ستعني نهاية عملية السلام تماما.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت لاحقا ضمها إلى إسرائيل، وتوحيدها مع الجزء الغربي، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية لها"، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.
كان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر مرتبط فقط بالتوقيت.
ومنذ قرار الكونغرس الأمريكي الصادر عام 1995 حول نقل سفارة البلاد من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على توقيع قرارات بتأجيل نقل السفارة لمدة 6 أشهر.