Tolga Yanık, Abdulkadir Günyol, Ahmet Kartal
09 مايو 2026•تحديث: 09 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس مجلس إدارة شركة "بايكار" التركية، سلجوق بيرقدار، السبت، إن أكبر تهديد لاستقلال الدول لم يعد يتمثل في الجيوش التقليدية أو الصراعات العسكرية المباشرة، بل في ما وصفه بـ"الهيمنة التكنولوجية الرأسمالية العالمية".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية "خطاب الرؤية" على هامش معرض "ساها 2026" الدولي لصناعات الدفاع والطيران والفضاء، المقام في إسطنبول.
وقال بيرقدار: "نرى اليوم أن أكبر تهديد لاستقلالنا ليس الجيوش التقليدية المحتشدة على حدودنا، بل الهيمنة التكنولوجية الرأسمالية العالمية التي تتسلل إلى سلاسل التوريد، ومراكز البيانات، وحتى إلى الأجهزة الموجودة مباشرة في جيوبنا".
وأضاف أن هذه الهيمنة لا تُفرض عبر القوة العسكرية المباشرة كما كان في الماضي، بل عبر أنظمة رقمية واقتصادية معقدة "تدمن عليها مليارات البشر"، على حد تعبيره، لتتحول تدريجيا إلى شكل من أشكال "العبودية الطوعية".
وتابع قائلا: "لنأخذ مثالا ملموسا: اليوم أي منصة تواصل اجتماعي أو منصة فيديو، خوارزميتها الأساسية ليست مصممة لتُظهر لك الحقيقة أو الفائدة، بل يتم توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل نقاط ضعفنا العصبية، وتحسين المحتوى بناء على الغضب والمتعة والخوف، بهدف إبقاء المستخدمين أطول وقت ممكن أمام الشاشة".
وشدد بيرقدار على أن هذا "الحصار التكنولوجي" لا يقتصر على الأجهزة فحسب، بل يمتد ليؤثر على إرادة الأفراد وسلوكهم اليومي، معتبرا أن معظم المنتجات التكنولوجية المدنية باتت تحمل طابعا يمكن توظيفه كسلاح غير مباشر.
وأضاف: "الهواتف الذكية والساعات وشبكات الاتصالات التي نشتريها بثمن باهظ قد تحولت فعليا إلى شبكة تُحاصر الإنسان، كمن يقع في شبكة عنكبوت، حيث يصبح محاصرا بكل أطرافه".
واستعرض بيرقدار ما وصفه بـ"خارطة طريق للنجاة"، داعيا إلى التركيز على المستقبل وعدم الاكتفاء باتباع القواعد التي يضعها الآخرون، بل السعي إلى إحداث "تحول جذري" في البنية التكنولوجية القائمة.
وقال: "علينا أن نؤسس تحالفا متينا للتضامن التكنولوجي عبر مشاركة التقنيات المتقدمة مع الشعوب الصديقة والشقيقة والمظلومة، وألا نبقى رهائن لمراكز البيانات الضخمة التابعة للاحتكارات".
وختم بالقول إن هذا المسار يجب ألا يكون مجرد تعاون تقني، بل "ثورة فكرية عميقة" قادرة على إعادة تشكيل موازين القوة التكنولوجية عالميا.