Hişam Sabanlıoğlu, Yusuf Konrat
20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026
أيدن/ يوسف كونرات/ الأناضول
- مدرب الغوص طغماج ساراج أوغلو: المدينة تضم 10 مواقع للغوص تشمل بقايا تاريخية وكهوفا وشعابا
- السائح برافين كيشافا يصف التجربة بالمثيرة ويقول إنه استمتع بالغوص داخل طائرة إيرباص أُغرقت لتكون شعابا اصطناعية
على ساحل بحر إيجة، تجمع منطقة قوش أداسي بولاية أيدن غربي تركيا بين التاريخ والثقافة والطبيعة، وتمنح زوارها تجربة تمتد إلى أعماق البحر عبر الغوص واستكشاف ما تختزنه مياهها من جمال طبيعي.
وتعد مدينة قوش أداسي إحدى أبرز محطات السفن السياحية في البلاد، وتوفر للسياح القادمين على متنها فرصة اكتشاف جمالها الطبيعي تحت الماء، من خلال مراكز الغوص المناسبة للهواة والمحترفين.
وتستقطب قوش أداسي السياح بفضل طبيعتها وشواطئها الحاصلة على "العلم الأزرق"، وهي من أكثر الوجهات نشاطا في سياحة السفن بتركيا، وتضم أحد أكثر موانئ البلاد استقبالا لهذا النوع من السفن.
ويعني "العلم الأزرق" أن الشاطئ يلتزم بأعلى المعايير البيئية والسياحية الدولية.
وبعد نزول السياح من "الفنادق العائمة" التي ترسو في الميناء، يمكنهم زيارة مدينة أفسس الأثرية وبيت مريم العذراء، قبل التوجه إلى مياه بحر إيجة الصافية لخوض تجربة الغوص والتعرف على عالم المنطقة تحت الماء.
وقبل الغوص، تقدم مراكز الغوص للزوار تدريبات شاملة على استخدام المعدات وتقنيات التنفس وطرق التواصل تحت الماء وقواعد السلامة، بإشراف مدربين متخصصين.
وبعد استكمال الاستعدادات، يتوجه الزوار على متن القوارب إلى مواقع الغوص، أما الذين يخوضون التجربة للمرة الأولى، فيتم اصطحابهم إلى مناطق آمنة قريبة من الساحل للتعرف على المياه تدريجيا.
ويحظى عشاق الغوص بفرصة مشاهدة عدد من معالم الحياة البحرية في بحر إيجة، بينها طائرة من طراز إيرباص "A300" أُغرقت في البحر لتكون شعابا اصطناعية لدعم السياحة، إلى جانب الكهوف والتكوينات الصخرية وأنواع مختلفة من الأسماك والحياة البحرية الغنية.
كما تتيح الصور ومقاطع الفيديو التي يلتقطها الزوار تحت الماء توثيق هذه التجربة وتحويلها إلى ذكرى مميزة.
** "عالم قوش أداسي الساحر"
وقال مدرب الغوص طغماج ساراج أوغلو للأناضول إن قوش أداسي تضم 10 مواقع مختلفة للغوص.
وأوضح أن سياح السفن السياحية يهتمون، إلى جانب السياحة الثقافية، باستكشاف العالم تحت الماء.
وتابع: "لدينا مواقع يمكننا فيها استقبال ضيوفنا الحاصلين على شهادات الغوص وتقديم الخدمات لهم".
وأضاف ساراج أوغلو: "تمتد الشعاب من منطقة باموجاك حتى الحديقة الوطنية. وتوجد في هذه المناطق بقايا تاريخية قديمة، ومراسي حجرية قديمة، وأسماك هامور كبيرة، وتجاويف وكهوف، ونقاط تخرج فيها المياه الدافئة".
وأردف: "كما أن هناك جبالا كبيرة تحت الماء. ويمكننا اصطحاب ضيوفنا للغوص في هذه المناطق برفقة الأسماك، كما نعرّفهم تحت الماء على عالم قوش أداسي الساحر".
** تجربة استثنائية
وقال برافين كيشافا، الذي قدم من بريطانيا على متن سفينة سياحية، إن تجربة الغوص كانت مثيرة.
وأضاف: "استمتعنا كثيرا. رأينا الطائرة ودخلنا إليها. كانت هناك بعض الأسماك التي لم أرها من قبل ولم أكن أعرفها. قضيت وقتا رائعا".
وأكمل: "بحثت عبر الإنترنت عن أماكن جيدة للغوص، وكانت هذه المنطقة في قوش أداسي، بالقرب من أفسس، من بين الأماكن التي ظهرت لي. كان قرارا جيدا أنا سعيد لأنني جئت إلى قوش أداسي للغوص هنا".
من جانبها، قالت ابنته جولي كيشافا إن خوض هذه التجربة في بلد مختلف كان ممتعا للغاية.
أما السائح ريك بيترسون، فوصف تجربة الغوص بأنها استثنائية، وقال إن الغوص داخل الطائرة كان فرصة مميزة.
وختم بقوله: "كانت تجربة استثنائية للغاية. كنا محظوظين جدا بوجود فريق رائع ساعدنا اليوم على خوض تجربة الغوص هذه".