أنقرة/ ميلدا تشيتينار قره غوز/ الأناضول
وافقت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان التركي مساء أمس؛ لإحداث تعديلات اقترحها حزب العدالة والتنمية الحاكم على قانون جهاز المخابرات التركية.
وكانت المعارضة التركية قد أبدت رفضها لعدد من المواد المتضمنة في التعديلات؛ وخاصة فيما يتعلق بفترة حبس من ينشر معلومات أو وثائق تتعلق بمهام وأنشطة المخابرات التركية والعاملين بها، والتي أصبحت بعد التعديلات من 3 إلى 9 سنوات، بعدما كانت من 3 إلى 12 سنة في النسخة السابقة من التعديلات؛ إلا أن المعارضة اعتبرت أن العقوبة بعد التخفيف الذي طرأ عليها لا تزال قاسية.
واعتبر نواب المعارضة عقوبة الحبس تلك خطراً على حرية الإعلام، في حين رد نائب رئيس الوزراء التركي "بشير أطالاي" على تلك الاعتراضات بالتساؤل: " هل العمل الصحفي يعني القيام بنشر المعلومات الاستخباراتية ؟ ".
وأشارت نائبة حزب الشعب الجمهوري المعارض - عن ولاية إزمير التركية - "بيرغول أيمان غولار" إلى وجه آخر للاعتراض؛ يتمثل في أن القانون لا يحمي فقط المعلومات والبيانات المتعلقة بجهاز المخابرات التركية؛ وإنما كذلك يوفر حماية واسعة للعاملين في المخابرات. كما اعترضت على شمول العقوبة موظفي أي مؤسسة إعلامية تقوم بنشر معلومات أو بيانات متعلقة بالاستخبارات التركية.
وكانت وسائل إعلام تركية قد نشرت في الآونة الأخيرة معلومات خاصة بالمخابرات التركية - يُعتقد أنها سربت إليها - من خلال ما يطلق عليه بالتنظيم الموازي داخل الدولة؛ الذي قيل أنه تسلل إلى أجهزة الدولة الأمنية والقضائية، ودخلت حكومة العدالة والتنمية في مواجهة معه مؤخراً.
ووفقا للتعديلات فإنه في حال تسلم النائب العام إخطاراً يتعلق بإحدى مهام جهاز المخابرات أو بأحد العاملين به؛ فإنه يقوم أولاً بالتواصل مع جهاز المخابرات، وفي حال التثبت من كون الإخطار متعلق بالفعل بعمل جهاز المخابرات؛ فإن النائب العام لا يقوم بأي إجراء قانوني متعلق به، كما نصت التعديلات على معاقبة من يقوم بعرقلة المهام الاستخباراتية التي تتم وفقاً لقانون المخابرات - أو يمنع رجال المخابرات من ممارسة صلاحياتهم - بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات.
ونصت التعديلات على عدم مثول العاملين في جهاز المخابرات؛ أو من أُسندت لهم مهام متعلقة بالمخابرات للشهادة أمام القضاء. وفي الحالات المتعلقة بمصالح الدولة؛ فيمكن لهم أن يدلوا بشهاداتهم فقط في حال حصولهم على إذن مدير جهاز المخابرات، ولا يمكن لمدير جهاز المخابرات الإدلاء بشهادته إلا بعد الحصول على إذن رئيس الوزراء.