وان/فريق من المراسلين/الأناضول
أقرت محكمة ولاية وان التركية، قراراً يقضي بإستمرار اعتقال 4 أشخاص، من أصل 13 مشتبهاً، تم النظر في قضيتهم على خلفية عملية أمنية جرت قبل 3 أيام، والتي طالت 6 ولايات تركية، أوقفت خلالها الشرطة التركية 25 شخصاً.
وأخلت المحكمة سبيل 5 من المشتبهين، عقب عملية استجوابهم التي استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، فيما أقرت استمرار إعتقال 4 منهم، وإخلاء سبيل الأربعة المتبقين، مع استمرار محاكمتهم، بضمان إقامتهم.
وفي السياق ذاته، تم نقل 12 موقوفاً من أصل الـ 25 الموقوفين في العملية المذكورة، إلى مستشفى وان للعلوم والأبحاث الحكومية، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم، فيما اتخذت الشرطة تدابير أمنية مشددة في محيط المستشفى.
وكانت الشرطة التركية داهمت مقر هيئة الإغاثة التركية İHH، غير الحكومية في محافظة كيليس قبل يومين، فيما صدر على إثر العملية قرار بنقل مدير شعبة مكافحة الإرهاب في وان، "سردار بايراكتوتان"، إلى مديرية أمن أخرى، بنفس الصفة، كما جرى نقل مدير شعبة مكافحة الإرهاب في ولاية كيليس إلى مديرية أخرى، فيما وصف مسؤولو هيئة الإغاثة مداهمة مكتبهم في كيليس، بـ "غير القانونية"، و أنها "تأتي في إطار حملة لتشويه سمعة الهيئة، ومحاولة تلفيق تهمة إرتباطها بتنظيم القاعدة".
وكان منزل مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة بلدية وان "عثمان نوري غول اتشار"، خضع للتفتيش في إطار العملية المذكورة.
جدير بالذكر أن صحفاً تركية زعمت مطلع كانون ثاني/يناير الجاري، أن قوات الدرك التركية أوقفت إحدى شاحنات هيئة الإغاثة التركية، المتجهة إلى سوريا، بدعوى أنها تحمل أسلحة، الأمر الذي نفته الهيئة.
وتحوم شبهات حول تورط عناصر متغلغلة في السلك الأمني، بالوقوف وراء مداهمة مكتب هيئة الإغاثة، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية) بالتغلغل "المستهدف" في القضاء والأمن، لتشكيل "دولة موازية".
يشار إلى أن هيئة الإغاثة التركية، سبق أن أرسلت سفينة "مرمرة الزرقاء"، ضمن حملة كسر الحصار عن قطاع غزة، والتي اقتحمتها البحرية الإسرائيلية أيار/مايو 2010، وتسببت باستشهاد 9 من النشطاء الأتراك كانوا على متن السفينة.