احتفلت وكالة "الأناضول"، مساء يوم الإثنين، بإطلاق الخدمة الفرنسية للوكالة من العاصمة التونسية، بحضور عدد كبير من الشخصيات التونسية والتركية والأفريقية.
وعقد مدير عام الوكالة، كمال أوزتورك، مؤتمرا صحفيا في أحد الفنادق الكبرى بالعاصمة تونس، عرض خلاله جانبا من إنجازات الوكالة واستراتيجية التوسع في المنطقة الأفريقية، وذلك أمام جمع من الشخصيات السياسية والدبلوماسيين والإعلاميىن.
ومن أبرز الحضور: السفير التركي في تونس، عمر كوجوك، ورئيس الحكومة التونسية السابق، علي لعريض، وقنصل كوت ديفوار في تونس، غي تيني، والأمين العام لنقابة الصحفيين التونسيين، ناجي بغوري.
وفي كلمته بالحفل، قال أوزتورك: "نريد أن نمنح العالم فرصة مقارنة الأخبار (...) ولدينا اتفاقيات تبادل مع 160 وكالة صور".
ومضى قائلا: "نحن نولي تونس (المقر الرئيس للخدمة الفرنسية) أهمية كبيرة".
وأضاف أن "عدة وكالات مُنعت من العمل في عدة بلدان، إلا أن الأناضول ظلت تنشط بفضل حيادها".
وقال أوزتورك إن "اللغة الفرنسية تشكل أهمية كبرى بالنسبة لنا.. وسيكون لنا برنامج لتأهيل صحفيي الحرب (المراسلين الحربيين) العاملين معنا".
وتابع بقوله إن "إطلاق الخدمة الفرنسية هو تتويج لمسيرة طويلة تميزت بالنجاح، منذ أن أطلقها مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، سنة 1920، حين كانت تركيا تناضل من أجل استقلالها، وتسعى إلى إبلاغ صوت المقاومة في الأناضول".
ومضى قائلا: "اليوم اكتملت المهمة (بالنسبة لإطلاق الخدمة الفرنسية)، وتبقى الأناضول متطلعة إلى المستقبل، ساعية إلى منح مشتركيها معلومة ذات تنوع للقطع مع احتكار مصادر الخبر وإسماع نغمة مختلفة".
وخلال حفل الافتتاح، قال السفير التركي في تونس، عمر كوجوك، إن "إشعاع الأناضول يدل على جدية الصحفيين (العاملين في الوكالة)، وعلى ما يتمتع به المسؤولون (عن الأناضول) من رؤية استشرافية".
وأضاف كوجوك: "أنا فخور بإطلاق النشرة الفرنسية للأناضول، وأشكر تونس على حسن الاستقبال".
فيما قال رئيس الحكومة التونسية السابق، على لعريض، إن "افتتاح هذا المكتب الإقليمي (النشرة الفرنسية) يدل على تحسن وضع الحريات في العالم العربي، وخصوصا في تونس.. أهنئ الأناضول بمكتبها الجديد".
ورأى العريض أن "هذا الإطلاق يشكل خطوة أخرى نحو دعم العلاقات بين تركيا وتونس".
وتابع بقوله: "لطالما ساندت تركيا الثورات العربية وتوق الشعوب إلى حرية التعبير.. نرجو أن يكون النمو الاستراتيجي للأناضول لبنة جديدة في صرح حرية التعبير".
وفي حفل الافتتاح، قال الأمين العام لنقابة الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، إن "وكالة الأناضول ستساهم في إشعاع تونس، والعكس صحيح".
وأضاف البغوري أن "الحرية لا تتحقق إلا بمشاركتها، ونحن مبتهجون لمشاطرتها مع وكالة الأناضول".
وسجل ممثلو بعض الأحزاب السياسية التونسية حضورهم في حفل الافتتاح، بينها: "المؤتمر من أجل الجمهورية" و"النهضة" و"نداء تونس"، و"المسار".
ومنذ السادس من أبريل/ نيسان الجاري، تبثّ وكالة الأناضول رسميا الأخبار باللغة الفرنسية لمشتركيها.
وتهدف "الأناضول" إلى البث بـ 11 لغة، بحلول عام 2020، الذي يتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسها، متطلعة بذلك إلى أن تصبح واحدة من بين أكبر خمس وكالات أنباء في العالم.
وحاليا، تبث "الأناضول" أخبارها بسبع لغات، هي: التركية والإنجليزية والعربية والكردية والبوسنية والصربية- الكرواتية، إضافة إلى الفرنسية.