قال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، الخاص لقبرض المعين حديثا "اسبن بارث ايدي"، إنه تقرر إجراء قمة بين زعيمي شطري جزيرة قبرص في الـ17 من الشهر الجاري، بدلا من الـ الموعد السابق الذي كان محددا له الـ2 من الشهر ذاته، في إطار المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل القضية القبرصية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "ايدي"، عقب استقبال رئيس جمهورية شمالقبرص التركية، "درويش أر أوغلو" له، اليوم الجمعة، في القصر الرئاسي بالعاصمة "نيقوسيا"، التي يزورها الأول حاليا لإجراء مباحثات رسمية.
وأعرب المسؤول الأممي عن سعادته لزيارة شمال قبرص، مشيرا إلى أنه توجه مباشرة إلى الجزيرة، عقب لقائه بالأمين العام "بان كي مون" في نيويورك، واكد أن هدفه الرئيس هو العمل بشكل بناء من أجل التوصل إلى حل سريع لأزمة الجزيرة.
وأوضح أن اللقاء المرتقب بين زعيمي شطري الجزيرة، سيكون بمثابة مرحلة جديدة في المفاوضات الجارية بين الطرفين، مشيرا إلى أنه سينقل موضوع الأزمة القبرصية للجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة، التي ستنعقد في نيويورك.
ومن جانبه، أكد "أر أوغلو" أنه نقل للمسؤول الأممي وجهة نظر الجانب التركي في القضية، لافتا إلى أن "ايدي" جاء لزيارة الجزيرة بعد سلسلة من المباحثات التي أجراها مع الأمين العام "كي مون".
ولقت "أر أوغلو" إلى أن سيلتقي نظيره رئيس قبرص الرومية، "نيكوس اناستاسيادس"، على عشاء عمل في الـ16 من الشهر الجاري.
جدير بالذكر أن القادة القبارصة الروم والأتراك؛ اتفقوا في 11 فبراير/ شباط الماضي على "إعلان مشترك"؛ يمهد لاستئناف المفاوضات لتسوية الأزمة القبرصية، في خطوة لإحياء المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة بمبادرة من زعيمي القبارصة "الروم" نيكوس أناستاسياديس، و"الأتراك" درويش إرأوغلو.
ويشار إلى أن الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة - كانت تهدف لتشكيل اتحاد فيدرالى بين قبرص التركية في الشمال وقبرصاليونانية في الجنوب المعترف بها دولياً - قد توقفت في مارس/ آذار 2011؛ عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة وحقوق الممتلكات والأراضي .
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين؛ رومي في الجنوب وتركي في الشمال منذ عام 1974. وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.