قرر زعماء ورؤساء حكومات 28 دولة عضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الاستمرار في تعليق كافة أشكال التعاون العسكري والمدني مع روسيا، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة معها.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر، اليوم الجمعة، عن قمة الحلف، التي انعقدت على مدار يومين في مقاطعة "ويلز"، الواقعة في جنوب غرب بريطانيا، والذي أدان بشكل شديد اللهجة التدخل العسكري الروسي المتزايد في أوكرانيا بشكل غير قانوني.
وأوضحت الدول الأعضاء في الحلف، أنها لن تعترف بضم روسيا للقرم إلى أراضيها، واصفة هذا الضم بـ"غير المشروع وغير القانوني"، مطالبة روسيا بسحب قواتها العسكرية من الأراضي الأواكرانية. وطالبت روسيا باحترام القانون الدولي والتزاماتها ومسؤولياتها، التي تعهدت بها في إطار الاتفاقيات الدولية، وإنهاء احتلالها للقرم، والتوقف عن أي تصرفات عدوانية تجاه جارتها أوكرانيا، ولفتت إلى أن الحلف لا يسعى للدخول في حرب مع روسيا، التي لا تشكل تهديدا، مجددة دعمها لاستقلال أوكرانيا وأرمينيا وأذربيجان وجورجيا ومولدوفا، ووحدة أراضيها.
وأعرب البيان عن قلق الحلف البالغ، حيال وتيرة العنف وعدم الأمن، التي تسب فيها الانفصاليون الموالون لروسيا شرق أوكرانيا، مضيفا: "كما نشعر بقلق شديد حالة التمييز، التي تمارس ضد تتار القرم وغيرهم من الأقليات الأخرى، ونطالب في هذا الشأن روسيا باتخاذ التدابير الكافية، لضمان أمن وحقوق وحريات كل من يعيشون في شبه جزيرة القرم".
وفي الشأن السوري، لفت البيان إلى أن النظام السوري ساهم بشكل كبير في ظهور تنظيم (الدولة الإسلامية)، المعروف إعلاميا باسم (داعش)، مشيرا إلى أن الحلف يراقب بقلق بالغ التطورات التي تشهدها الساحة السورية. وأضاف: "نحن ندين بشكل شديد اللهجة حملة العنف، التي يشنها النظام السوري ضد شعبه، ذلك النظام المسؤول الأول والأخير، عما تشهده بلاده من فوضى وخراب". وطالب البيان الحكومة السورية ببدء تحقيق تحول سياسي حقيقي في البلاد في ضوء بيان جنيف، معربا عن قلق دول الحلف من استمرار استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد الشعب الأعزل.
وأفاد البيان أنَّ الحلف سيرد بحزم ودون تردد، على (داعش)، في حال تهديده لأمن أيٍ من الدول الأعضاء، تطبيقاً لاتفاقية الدفاع المشترك بين دول الحلف.
وجاء في البيان، أيضاً، أنَّ الحلف: "يدين بأشد العبارات استهداف تنظيم الدولة الإسلامية للمدنيين، في هجماته الوحشية، وغير الأخلاقية"، وأكَّد على ضرورة تشكيل حكومة عراقية تمثل جميع العراقيين، وتكون أساساً في وضع حدٍ للتدهور الأمني في العراق، ومجابهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشاد البيان بدول الجوار السوري، تركيا والأردن ولبنان، لما بذلوه من جهود مضنية من أجل استضافة السوريين بالرغم من التداعيات السلبية لهذا الأمر على اقتصادهم وأمنهم.
واعتبر البيان أن تمركز بطاريات صواريخ "باتريوت"، التابعة للحف في تركيا، دليل قوي على عزم الحلف وكفاءته في الحفاظ على الأراضي التركية وشعبها.