ويتناول الكتاب المصليات المنتشرة في اسطنبول، التي تستخدم لأداء صلاة العيد، ولأداء صلوات الجمعة والاستسقاء ومراسم وداع الحجاج إلى الديار المقدسة. وهي عبارة عن ساحات مسورة تحتوي على منبر ومحراب، حيث يتسنى للناس الصلاة في الهواء الطلق، بالإضافة إلى استخدامها كقاعات اجتماعات لتدارس شؤون المجتمع.
ويتحدث الكتاب عن وجود حوالي 160 مصلى في اسطنبول، من أشهرها مصلى "أسماء سلطان"، ومصلى "مهريشان والدة سلطان"، ومصلى "أوك ميداني"، ومصلى "كادنلار". بالاضافة إلى العديد من سبل الماء، مثل سبيل مصلى السلطان عبد الحميد الثاني، التي تضفي بخصائصها المعمارية والتاريخية رونقاً على المدينة.
ويتناول الكتاب بالتفصيل بعض المصليات المميزة، مثل مصلى "داية كادن" في منطقة "أوسكودار" والذي سمي لاحقا مصلى مرفأ الحرم ويفتقد للمحراب هذه الأيام. ومصلى "أسماء سلطان" في حديقة ساحة "كاديركا" في منطقة "أمينونو"، والذي وهبته للوقف "أسماء سلطان"، كريمة السلطان أحمد الثالث على روح زوجها "محسن زادة محمد باشا". ومصلى مرفأ الباشا، الذي أنشأه "حسين عوني باشا" عام 1874، ويتربع على سبيل ماء بمنظر مهيب في غاية الروعة و الجمال. ومصلى "كادنلار" أو مصلى النساء و أنشأ عام 1786 على مبنى لسبيل ماء يحمل نفس الاسم من قبل السلطانة الأم "نقشي والدة سلطان" في منطقة "بك أوغلو". وقد تهدم جزء من محراب المصلى والذي يحمل طغراء (توقيع) السلطان عبد الحميد الثاني. ومصلى "أوك ميداني"، الذي يوجد بالقرب من جامع "يكيك جامي"(المسجد المهدم) في جادة منبر السلطان محمد الفاتح، وهو أول مصلى أنشأ في اسطنبول، وكان مخصصا للمصارعين في العهد العثماني ويشتهر بمنبره ومحرابه المميزين.