أعرب "دولت بهتشه لي" رئيس حزب الحركة القومية، ثأني أكبر أحزاب المعارضة التركية، عن ترحيبه بقرار المحكمة الدستورية في البلاد المتعلق بإخلاء سبيل المتهمين المحبوسين على خلفية اتهامهم في قضية "المطرقة" الانقلابية.
جاء ذلك في بيان صدر، مساء اليوم الخميس، عن المعارض التركي حول هذا القرار، والذي أوضح فيه أن "من يتلاعبون بتركيا من خلال قضايا انقلابية مزعومة، ومن يتحركون من خلال نوايا غير مشروعة، غير عابئين بمكتسبات القانون، والحريات، والحقوق، سيدفعون بكل تأكيد ثمن ما سببوه للبلاد من تدمير وظلام"، على حد قوله.
وأكد "بهتشه لي" أن المحكمة الدستورية اتخذت قرارا تاريخيا في هذا الشأن، لافتا إلى أن محكمة الجنايات الرابعة في اسطنبول، قررت بناء على قرار المحكمة الدستورية، إلغاء الأحكام الصادرة بحق المتهمين في تلك القضية، وعددهم (236) متهما، وإعادة محاكمتهم.
وذكر أن الأحكام التي صدرت في هذه القضية عن محكمة الجنايات العاشرة في هذه القضية عام (2012)، وتمت المصادقة عليها من الدائرة الجنائية التاسعة من المحكمة العليا، لا تعكس الحقيقة على الإطلاق، مشيرا إلى أن هذه ا"لقضية سقطت بشكل رسمي".
وقررت محكمة الجنايات الرابعة في اسطنبول، في وقت سابق اليوم، إخلاء سبيل جميع المتهمين في القضية، استناداً إلى قرار المحكمة الدستورية التركية.
وشمل قرار إعادة المحاكمة (236) متهماً، من بينهم الفريقان الأولان المتقاعدان، "تشاتين دوغان"، و"خليل إبراهيم"، والنائب عن حزب الحركة القومية المعارض، "أنغين ألان".
وفي الأثناء وصل قرار "إلغاء الأحكام وإعادة المحاكمة" إلى النيابة العامة في أنقرة وبدأت إجراءات إخلاء سبيل المتهمين جميعا.
وكانت المحكمة الدستورية التركية أصدرت قراراً، بإعادة محاكمة المتهمين بقضية "المطرقة"، بسبب خروقات شابت عملية الاستماع للمتهمين، وأخذ إفاداتهم وجمع الأدلة.
وجاء قرار المحكمة بعد اجتماع أعضائها أمس، لدراسة 230 طلباً مقدماً بهذا الصدد، وأصدرت القرار المذكور بإجماع أعضائها الـ (17).
و أصدرت محكمة سيليفري في ضواحي اسطنبول، في آب/اغسطس (2012) على أكثر من (300) عسكري بينهم جنرالات كبار، أحكاما بالسجن تراوحت بين (13و20)، عاما بعد ادانتهم في قضية "المطرقة"، المتعلقة بمحاولة تآمر ضد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عام (2003).