شدد "بولنت أرينج" نائب رئيس الوزراء التركي؛ على أهمية المشاركة في الانتخابات العامة، التي ستشهدها تركيا في السابع من شهر حزيران/يونيو المقبل، مضيفا: "كلما كانت المشاركة في تلك الانتخابات أكبر، كلما أدى ذلك إلى إفساد الحيل والألاعيب التي تحاك ضد تركيا، فعلى الجميع أن يتوجهوا لصناديق الاقتراع لدحر تلك المؤامرات".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المسؤول التركي، اليوم الجمعة، خلال مشاركته في إحدى الفعاليات بمدينة فيرسين، على هامش الزيارة التي يجريها لألمانيا حاليا، حيث تطرق خلالها إلى الحديث عن آخر التطورات والتحديات التي تشهدها تركيا في الوقت الراهن.
وتابع "ارينج" قائلا: "تطور تركيا وقوتها أمران لا يروقان للبعض، فهم يريدون لها أن تكون دولة ضعيفة لا قوة لديها، وأن تنتشر فيها الصراعات بين السنة والعلويين، بين الأكراد والأتراك، يريدون أن تعود الصدامات بين اليساريين والمحافظين، يريدون أن يجعلوا منها دولة ذات صراع داخلي، على غرار ما يحدث في اليمن وسوريا وليبيا. لذلك نراهم يدعمون الإرهاب، ويسعون لنثر بذور الفتنة داخلها".
واستطرد نائب رئيس الحكومة التركية قائلا: "يقومون بكل ما هو ممكن من أجل أن يفسدوا الوحدة بيننا، تارة بأنشطة تجسس، وأخرى بأفعال يهدفون من خلالها إلى دفع الناس لعدم الثقة بالحكومة"، مشيراً إلى أن حادث مقتل المدعي العام "محمد سليم كيراز" يوم الثلاثاء الماضي، "يأتي في إطار هذا السياق العام، فهو عمل إرهابي أُريد من ورائه إثارة الفتنة والصراع في البلاد".
وأكد "ارينج" أن الإرهاب جريمة إنسانية، لافتاًً إلى أن "تركيا كدولة عانت كثيراً من ويلات الإرهاب، ولن تسمح على الإطلاق بأية أعمال إرهابية من جديد، كما أنها لن تتسامح معها بأي شكل من الأشكال"، وأشار إلى أن هناك حاجة ماسة للتعاون بين دول العالم؛ من أجل التصدي للإرهاب بكافة أشكاله.
وأفاد أن حزب "العدالة والتنمية" خرج منتصرا في كافة الانتخابات التي خاضها، منذ مجيئه للسلطة في نهايات العام 2002، مضيفا: "والآن تحاك العديد من المؤامرات من أجل عرقلة مسيرة الحزب والحكومة، وهناك تحالفات من عدة أحزاب سياسية تهدف إلى خفض أعداد نواب العدالة والتنمية بالبرلمان".
وأوضح أن الانتخابات النيابية المقبلة تحمل أهمية كبيرة، "لكونها الأولى التي يخوضها الحزب برئيس جديد هو (أحمد داود أوغلو)".