وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية لبنان بالتقاعس عن القيام بدوره في ملاحقة المسؤولين عن اختطاف مواطن تركي وعشرات السوريين على أراضيه.
وانتقدت المنظمة الحقوقية الدولية ومقرها نيويورك عدم قيام السلطات اللبنانية بأي اعتقالات أو تحقيقات أو ملاحقات قضائية لأي شخص على خلفية جرائم الاختطاف، وخاصة بعد إعلان عائلة المقداد في لبنان مسؤوليتها عن بعض عمليات الاختطاف لسوريين وشملت أيضا مواطنًا تركيًا ردًا على اختطاف أحد أقاربهم، على يد مجموعة تزعم أنها تنتمي للجيش السوري الحر المعارض.
وكانت وكالة "الأناضول" تمكّنت من التواصل مع "آيدين طوفان" المواطن التركي المختطف في لبنان مع عدد آخر من السوريين من قبل آل مقداد والذي أكد أنه بصحة جيدة.
وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي للشرق الأوسط بالمنظمة: "على السلطات اللبنانية أن تطبّق القانون وتنهي حالة الإفلات من العقاب على عمليات الاختطاف وغيرها من أعمال العنف التي تنفّذ بحق مواطنين سوريين وشملت مواطنًا تركيًا تحت مسمى الثأر".
واتهمت المنظمة، في تقريرها، السلطات اللبنانية أيضا بالتقاعس عن حماية السوريين على أراضيها، مشيرة في هذا السياق إلى عدد من حالات الانتقام التي طالت سوريين في لبنان ردًا على جرائم مرتكبة ضد لبنانيين في سوريا منذ بداية الانتفاضة الشعبية في سوريا منذ مارس/آذار 2011، بما في ذلك عمليات الخطف المتبادلة بعد اختطاف 11 شيعيًا لبنانيًا في حلب في مايو/أيار الماضي.
وتحدثت المنظمة الحقوقية عن تقارير متداولة عن هروب سوريين من لبنان إثر تلقيهم تهديدات وتعرضهم لمضايقات واعتداءات هناك. ودعت مختلف الأطراف في لبنان وسوريا المتورطين في عمليات الاختطاف للإفراج عن جميع مَنْ يحتجزونهم.
يذكر أن الوضع الأمني في لبنان قد تدهور على ضوء أعمال خطف مواطنين سوريين وأحد الأتراك من آل المقداد ردًا على اختطاف حسان المقداد من قبل الجيش السوري الحر المناهض لنظام بشار الأسد في سوريا ومحاكمة وزير لبناني تم توقيفه على خلفية اتهامه بالتخابر لصالح النظام السوري.