14 يونيو 2020•تحديث: 14 يونيو 2020
كابل/ شادي خان سيف/ الأناضول
أعلنت الحكومة الأفغانية، الأحد، أن حركة "طالبان" قتلت أو أصابت أكثر من 400 من أفراد القوات الأفغانية خلال الأسبوع الماضي، قائلةً إن "الحركة زادت هجماتها قبل محادثات السلام المتوقعة".
واتهم مسؤولون في وزارة الداخلية ومجلس الأمن القومي الأفعاني، في مؤتمر صحفي مشترك، "طالبان باستهداف علماء دين معتدلين، مؤيدين للحكومة، في هجمات بالقنابل على مسجدين في كابل أسفرت عن مقتل إمامين و4 أشخاص آخرين".
وبهذا الخصوص، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان "الأسبوع الماضي نفذت طالبان 222 هجوما على قوات الأمن الأفغانية في 29 مقاطعة، ما أسفر عن مقتل وإصابة 422 عنصرا".
وأضاف عريان أن "البيانات الجديدة أكدت مقتل 171 عنصرا أمنيا وإصابة 251 آخرين بجروح خلال الأسبوع الماضي".
والجمعة، قتل 4 أشخاص على الأقل في اعتداء على مسجد في كابل أثناء صلاة الجمعة، هو الثاني في أقل من أسبوعين في العاصمة الأفغانية بعد هجوم شنه تنظيم داعش وقتل فيه شخصان أحدهما إمام معروف، في مسجد عند أطراف الحي الدبلوماسي الشديد التحصين في كابل.
إلا أن طالبان نفت تورطها في الهجمات على مسجدي "وزير أكبر خان"، و"شير شاه سوري"، ما أسفر عن مقتل الإمامين "أياز نيازي"، و"مولوي عزيز الله".
وتراجع العنف في معظم أنحاء أفغانستان منذ أعلنت "طالبان" وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام في 24 أيار/مايو الماضي خلال مناسبة عيد الفطر، لكن المسؤولين اتهموا مسلحي طالبان بتصعيد الهجمات خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جاويد فيصل إن "طالبان لم تخفض هجماتها بل زادتها في أرجاء البلاد".
وأورد المجلس، السبت، أن المسلحين قتلوا 89 مدنيا، وأصابوا 150 آخرين بجروح في الأسبوعين الماضيين.
وتعهد الرئيس أشرف غني، مؤخرا، استكمال الإفراج عن سجناء طالبان، وهو شرط أساسي لبدء المفاوضات مع الحركة بهدف إنهاء نحو عقدين من الحرب.
وفي 29 فبراير/ شباط الماضي، شهدت الدوحة، اتفاقا بين الولايات المتحدة و"طالبان"، يمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.
وينص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء "طالبان"، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.
وتعاني أفغانستان حربا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، يوم 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه.