يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
قالت الحركة الوطنية لتحرير "أزواد" التي تمثل متمردي الطوارق بشمال مالي إن التدخل العسكري في المنطقة دون مشاركتها سيقود إلى كارثة حقيقية.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الحركة إلى عدة هيئات دولية عشية قمة لمجلس الوساطة والأمن بمنظمة دول مجموعة غرب إفريقيا "إيكواس" لضبط خطة حول العملية.
وتعقد "الإيكواس" قمة استثنائية بالعاصمة النيجيرية أبوجا الأحد لتحضير إجراءات التدخل العسكري بمالي والتي ستحال قبل 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي إلى مجلس الأمن للنظر فيها.
ونشرت حركة أزواد السبت على موقعها الرسمي على الانترنت نص "رسالة مفتوحة" وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروزو، ورئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما، والرئيس الحالي لمنظمة إيكواس الرئيس السنغالي عبد الله واد.
وتضمنت رسالة الحركة، التي أعلنت مطلع أبريل/ نيسان الماضي إقامة دولة مستقلة في شمال مالي، عرضا لتصورها حول حل أزمة الدولة الواقعة غرب إفريقيا.
وشددت على أن "أي تدخل عسكري إقليمي أو دولي لا يعتمد على حركة تحرير أزواد سيكون مآله الفشل مهما كانت الإمكانيات البشرية والتقنية والمالية المخصصة له".
وعرضت الحركة خدماتها على المجتمع الدولي بالتأكيد "نعرف جيدا الواقع الاجتماعي وقواعد الحرب في منطقة صحراوية ونحظى بدعم السكان المحليين وبالتالي يمكننا تفادي خسائر فادحة وهو ما لا يمكن تحقيقه بالنسبة للجيش المالي وقوات الإيكواس".
واستدركت الرسالة "نحن لا نبحث إشراكنا في العملية ولكن بباسطة الطريقة الموضوعية، والمنطقية هي إشراكنا في عملية تأمين إقليم أزواد".
وحذرت الحركة من أن تهميشها خلال التدخل المرتقب "سيعقد الأزمة ويعمم الخطر على المنطقة ولن يحقق أي من أهدافه السياسية والعسكرية المحددة".
وترى حركة أزواد أن الحل الأمثل هو "تفعيل الحوار والتفاوض بينها وبين حكومة باماكو وبعدها سيتكفل جيشها بطرد العناصر الإرهابية وتجار المخدرات من الإقليم"
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وتبعه انسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وحثّ مجلس الأمن "الإيكواس" في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي على تقديم خطة تفصيلية خلال 45 يومًا للتدخل العسكري في مالي لمساعدة القوات الحكومية على استعادة شمال البلاد من سيطرة المتطرفين.
وتعد حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.
وتتنازع الحركتان النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي.