06 يناير 2018•تحديث: 06 يناير 2018
برلين / حسام صادق / الأناضول
يعتزم الاتحاد المسيحي (يمين وسط) الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تقديم مشروع قانون للبرلمان، ينص على طرد المهاجرين "المعادين للسامية".
ومن المقرر أن يقدم الاتحاد مشروع القانون إلى البرلمان يوم 27 يناير / كانون الثاني الجاري، وهو يوم إحياء ذكرى ما يوصف بالمحرقة التي نفذها الجيش الألماني بحق اليهود "الهولوكوست" أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945).
ونقلت صحيفة "دي فيلت" الألمانية الخاصة اليوم السبت، عن مسودة المشروع التي اطلعت عليها، إنه يركز على "معاداة السامية المنتشرة بين بعض المهاجرين".
وينص المشروع المقترح على أن "القبول غير المقيد بالحياة اليهودية في ألمانيا، شرط مسبق للاندماج الناجح في المجتمع".
كما ينص على أن "أي شخص يرفض الحياة اليهودية في ألمانيا، أو يشكك في حق إسرائيل في الوجود، ليس له مكان في بلادنا".
ويدعو مشروع القانون المقترح "الحكومة الاتحادية إلى التعاون مع حكومات البلاد (16 ولاية) في طرد المهاجرين المعادين للسامية".
ورغم ذلك، ذكرت "دي فيلت" أنه في حال موافقة البرلمان على مقترح الاتحاد المسيحي، ستظهر عدة معوقات عند تطبيقه، أبرزها ضرورة التفرقة بين مصطلحي الطرد والترحيل، فمشروع القانون ينص على "طرد" المعادين للسامية، الذي يعني إسقاط حق الإقامة عنهم وليس ترحيلهم.
وتابعت "كما أن وجود علاقة زواج تربط هؤلاء المهاجرين بآخرين يحملون جنسيات دول الاتحاد الأوروبي، سيصعب اتخاذ قرار بطردهم".
ومضت قائلة "أي مهاجر سيصدر بحقه قرار طرد على خلفية معاداة السامية، سيلجأ إلى القضاء الذي سيقيّم كل حالة على حدة، ويأخذ وقتا طويلا للبت بشكل نهائي في مثل هذه القضايا".
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي شتيفان هاربارت قوله، "لا بد من مكافحة معاداة السامية بين المهاجرين المنحدرين من أصول عربية وإفريقية".
وتابع "يجب استخدام كافة الأساليب بما في ذلك الطرد، لمواجهة معاداة السامية في ألمانيا"، مضيفا "من يدعو إلى معاداة السامية ويرفض الحياة اليهودية في ألمانيا، لا يمكن أن يكون له مكان هنا".