23 أبريل 2019•تحديث: 24 أبريل 2019
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
أعلن مندوب ألمانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير كريستوف هويسجن، أن بلاده اضطرت إلى حذف فقرة في مشروع قانون بشأن مكافحة العنف الجنسي في حالات النزاع تقدمت به برلين، واعتمده مجلس الأمن في وقت سابق الثلاثاء، إثر اعتراض وفد الولايات المتحدة.
وقال السفير الألماني، الذي تتولى بلاده رئاسة أعمال المجلس، في تصريحات للصحفيين بنيويورك: "بسبب موقف دولة واحدة في المجلس، اضطررنا إلى حذف فقرة خاصة بحق الصحة الإنجابية للنساء الحوامل اللاتي تعرضن للعنف الجنسي في مناطق الصراع".
وعندما ذكر أحد الصحفيين في سؤاله، أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة الأمريكية، أومأ السفير الألماني برأسه في إشارة إلى صحة استنتاج الصحفي.
والفقرة التي تحدث عنها السفير الألماني تشير إلى منح النساء الحوامل خارج إطار الزواج الحق في الحصول على الرعاية الصحية خلال مراحل الإنجاب.
وأضاف السفير الألماني: "كنا نود الإشارة في قرار اليوم لهذا الموضوع، لكن إصرار وفد هذه الدولة (يقصد واشنطن) منعنا من ذلك، ولذلك قمنا بتضمين ديباجة القرار الصادر اليوم، الإشارة لقرارات سابقة اعتمدها المجلس ونصت على حق المرأة في الصحة الإنجابية".
وخلت مسودة القرار الذي اعتمد الثلاثاء، من وجود هذه الفقرة، نظرًا لأن الولايات المتحدة الأمريكية، وهي إحدى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، كانت قد هددت باستخدام حق النقض (فيتو) لمنع صدور القرار.
وحظي القرار بموافقة 13 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15 دولة)، فيما امتنعت روسيا والصين (وهما ومن الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس) عن التصويت.
وطالب القرار "جميع الأطراف في النزاعات المسلحة بالوقف الفوري والتام لكافة أعمال العنف الجنسي، وأن تتعهد كافة الأطراف بالتزامات محددة وموقوتة لمكافحة العنف الجنسي وتقوم بتنفيذها".
كما طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة، وجميع كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة مواصلة تعزيز ترتيبات الرصد والتحليل والإبلاغ فيما يتعلق بالعنف الجنسي المتصل بالنزاعات، والنظر في كفالة تصدي تلك الترتيبات".
وحث القرار كذلك "هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة أن تكفل لدى إنشاء لجان تحقيق وكيانات تحقيق مستقلة، إدراج اعتبارات التصدي للعنف الجنسي في حالات النزاع المسلح، وما بعد انتهاء النزاع في ولاياتها واختصاصاتها".