الكويت - الأناضول
دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كافة أبناء الشعب الكويتي إلى تعزيز الائتلاف والترابط وتوحيد الكلمة وتوثيق عرى المحبة والتواد فيما بينهم ونبذ الفتنة والفرقة والاختلاف.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مساء الأحد، شدد الصباح على "أننا نعيش في دولة دستور ومؤسسات تحصنها قوانين وأنظمة لضمان حياة كريمة لكل فرد في المجتمع"، معرباً عن "اعتزازه بالسلطة القضائية واستقلالها التام، كما أننا لن نمكن لكائن من كان المساس أو العبث في وحدتنا الوطنية أو نسيجنا الاجتماعي وعلى الجميع احترام القوانين التي ارتضيناها لأنفسنا وشرعناها لحفظ الحقوق وبيان الواجبات مؤكدين بأن القانون سيطبق على الجميع سواسية بكل حزم وصرامة ودون استثناء فأمن الوطن وسلامته أمر هو فوق كل اعتبار".
وقال إن "على الجميع أن يدرك ما يحدث حولنا من متغيرات ومخاطر، وأن يستشعر طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة التي تستوجب أخذ الحيطة والحذر والتصدي لها حماية لوطننا العزيز وحفاظًا عليه". وأضاف أن ذلك لن يتأتى إلا بالتكاتف والتلاحم والوقوف في وجه كل من يحاول إثارة النعرات وتهديد الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي للوطن العزيز.
من جهة ثانية، رأى أمير الكويت أن "الممارسات السياسية الخاطئة التي انتهجها البعض، أسهمت في عرقلة عملية التنمية في البلاد، كما أعاقت تنفيذ الإصلاح والتطوير المنشود وشتت الجهود وصرفت الأنظار عن التركيز في توجيه الطاقات لبناء الوطن وتنميته مما أدى إلى قلق وإحباط لدى المواطنين". وأشار "لن نسمح باستمرار هذا النهج، وسنعمل جميعًا على بث روح الأمل والتفاؤل واستنهاض الهمم والعزم على دفع مسيرة التنمية نحو إنجاز الأهداف المنشودة".
وتوجه إلى كافة أبناء الشعب الكويتي بالقول "إخواني وأبنائي وطننا أمانة في أعناقنا وصنع مستقبله والحفاظ عليه مسؤوليتنا جميعًا ولن يتحقق ذلك إلا بالإخلاص والوفاء له وبالعمل الدؤوب والمخلص للرقي به وتقدمه وإنني وإخواني وأبنائي المواطنين لعلى ثقة أنكم خير عون لي على ذلك"، مضيفاً "لنتطلع جميعًا بكل أمل وثقة إلى أبنائنا فهم أغلى ما نملك من ثروة وأفضل استثمار وعلينا تنمية قدراتهم ومهاراتهم وصقل مواهبهم وتحفيزهم على المزيد من العطاء والمشاركة في تنمية الوطن، فهم صناع المستقبل وأساس أي تنمية. كما أن علينا تقويم مؤسساتنا التعليمية بتطوير نظامنا التعليمي ليتماشى مع متطلبات هذا العصر وأملنا كبير في أن تتحول الطاقات البشرية التي يزخر بها مجتمعنا إلى طاقات تستفيد من مناهل العلم والتحصيل العلمي لبناء عقول قادرة على العطاء والإبداع".