سراييفو/كايهان غُل/الأناضول
نجت أوامر عثمانية (فرمانات سلطانية)، يضمها الأرشيف الوطني البوسني، من الحريق الذي طال الأرشيف، الأسبوع الماضي، أثناء إحراق المبنى الرئاسي، من قبل محتجين، في العاصمة سراييفو.
وأوضح مدير الأرشيف، "شعبان ظاهروفيتش"، للأناضول أن الفرمانات كانت محفوظة في قسم لم تمتد إليه النيران في الأرشيف الواقع داخل المبنى الرئاسي، لافتا إلى وقوع أضرار من الصعب تلافيها في "وثائق قيّمة".
وذكر ظاهروفيتش، أن بعض الوثائق تعرضت للتلف إلى حد كبير، وتعود إلى حقبة الإمبراطورية النمساوية –المجرية، و يوغسلافيا السابقة، فضلا عن نحو 40 ألف ملف عائد إلى مكتب البوسنة والهرسك لحقوق الإنسان، ونسخ وثائق من أرشيفات في فيينا، وغيرها من الوثائق المأخوذة من أرشيفات مختلفة، على وجه الخصوص.
ونوه المدير إلى تلقيهم عروضا من جهات مختلفة للمساعدة في ترميم الأرشيف، مشيرا أن وكالة التعاون والتنسيق التركية، تقدمت بمبادرة من أجل إنقاذ الوثائق المتضررة.
هذا ويتواصل تنظيف دائرة الأرشيف الوطني، وتسجيل الأضرار، حيث سمح للصحفيين، بتصوير الأرشيف، ولوحظت خسائر جسيمة، طالت الوثائق أثناء الحريق وعملية الإطفاء التي تلته.
وندد المدير بموقف المحتجين، غير المتسامح تجاه التاريخ، مطالبا بإلقاء القبض على المتهمين، بأسرع وقت، موضحا أن المبنى الرئاسي والأرشيف الذي يضمه، لم يتضرر حتى خلال الحربين "العالمية الثانية"، و"البوسنية" التي شهدتها البلاد في تسعينات القرن الماضي