Zein Khalil
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
أطلقت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، سراح 7 مستوطنين بعد توقيفهم للاشتباه في تخريب مقابر إسلامية في القدس الشرقية المحتلة والبصق على دير تابع للبطريركية الأرمنية في المدينة، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "ألقت الشرطة القبض على سبعة مشتبه بهم بتهمة تخريب مقابر المسلمين في البلدة القديمة بالقدس والبصق على دير البطريركية الأرمنية في الحي الأرمني".
وأضافت أن "جميع المشتبه بهم خضعوا للاستجواب للاشتباه في ارتكاب سلوك من شأنه الإخلال بالأمن العام، وأُطلق سراحهم بشروط مقيدة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جانبه، قال موقع "بحدري حريديم"، نقلا عن الشرطة الإسرائيلية، إنه جرى توقيف "أربعة من المشتبه بهم فور اتهامهم بالبصق على دير البطريركية الأرمنية في الحي الأرمني، بينما احتُجز ثلاثة آخرون للاشتباه في تخريبهم مقابر إسلامية في المنطقة".
وأوضح الموقع أن الحادثين وقعا الجمعة الماضي.
وأضاف أن "ذلك يأتي بعدما اندلعت في الأشهر الأخيرة ضجة دولية بسبب ظاهرة البصق على الكهنة في البلدة القديمة".
وفي 2 مايو/ أيار الماضي، نشرت محافظة القدس الفلسطينية مقطعا يظهر مستوطنا إسرائيليا وهو يبصق أمام مدخل إحدى الكنائس الأرمنية داخل البلدة القديمة في القدس.
ووفق المقطع الذي نشرته المحافظة عبر فيسبوك، ظهر المستوطن وهو يبصق على كاتدرائية القديس يعقوب في الحي الأرمني بالقدس، قبل أن يقوم بحركات نابية أمام كاميرا مراقبة وثقت فعلته.
ووصفت المحافظة الكنيسة بأنها "إحدى أقدس الكنائس التابعة للطائفة الأرمنية".
ويأتي توثيق هذه الإساءة في ظل تصريحات سابقة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي قال في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إن البصق على المسيحيين "عادة يهودية قديمة، ولا يمكن اعتبارها جريمة جنائية تستوجب الاعتقال".
واعتبرت الكنائس ومؤسسات حقوقية تصريحات بن غفير آنذاك "ضوءا أخضر" للمتطرفين الإسرائيليين لمواصلة اعتداءاتهم.
وتشهد مدينة القدس المحتلة تصاعدا في ظاهرة "البصق" التي يمارسها مستوطنون متطرفون تجاه رجال الدين المسيحيين والكنائس، وهي ممارسة تستند، بحسب منتقدين، إلى تفسيرات دينية متطرفة تزدري الأديان الأخرى.
وإلى جانب البصق، تصاعدت أيضا اعتداءات المستوطنين ضد رجال الدين المسيحيين، إذ أعلنت الشرطة الإسرائيلية أواخر أبريل/ نيسان الماضي توقيف إسرائيلي يبلغ 36 عاما للاشتباه في اعتدائه على راهبة فرنسية في القدس الشرقية، على خلفية عنصرية.
وادعت الشرطة الإسرائيلية آنذاك أنها "تنظر بخطورة إلى كل مظاهر العنف، وبشكل خاص الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية الموجهة ضد رجال ونساء الدين".
وللمستوطنين تاريخ من الاعتداء على المقابر الإسلامية في القدس، حيث نُشر في وقت سابق مقطع فيديو يظهر ثلاثة أشخاص يقتربون من شاهد قبر، فيما ظهر اثنان منهم وهما يركلانه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.