Zein Khalil
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
فرقت الشرطة الإسرائيلية بقنابل الصوت، الأحد، متظاهرين من اليهود المتدينين "الحريديم" أغلقوا طريقا رئيسيا وسط إسرائيل، احتجاجا على اعتقال اثنين من المتهربين من الخدمة العسكرية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة استخدمت قنابل الصوت لتفريق مظاهرة وصفتها بأنها "غير القانونية" للحريديم على الطريق السريع رقم (4) في منطقة مفترق يفنه وسط إسرائيل.
وأفادت هيئة البث الرسمية بأن عشرات الحريديم أغلقوا المفترق، صباحا، بشكل مفاجئ، إذ كان من المقرر تنظيم المظاهرة الاحتجاجية الرئيسية ظهرا.
وشهد المكان مواجهات بين المتظاهرين وآخرين كانوا على الطريق، بينهم سائقو سيارات، وفق الهيئة.
وقال المتظاهرون إن اختيار الموقع جاء في إطار ما وصفوه بـ"دفع الثمن"، ردا على اعتقال متهربين اثنين من الخدمة العسكرية نهاية الأسبوع في منطقة السهل الساحلي وسط إسرائيل، وفق المصدر ذاته.
من جانبها، قالت الشرطة في بيان: "هذه مظاهرة غير قانونية، يتواجد عناصرنا في الموقع ويعملون على إخلاء الطريق. لن نتسامح مع أي شكل من أشكال الإخلال بالنظام العام، أو عرقلة حرية التنقل، أو أي سلوك قد يعرض السلامة العامة للخطر".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد "الحريديم" في ظل الاستدعاء المتواصل لمئات من جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على جبهات عدة، بينها غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وفي يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الخلافات بشأن تطبيق القرار، وسط معارضة شديدة من الأحزاب الدينية الحريدية التي تعد التجنيد تهديدا لنمط حياتها الديني، مقابل ضغوط سياسية وقضائية لتطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية عليهم.