Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
12 ديسمبر 2023•تحديث: 12 ديسمبر 2023
القدس / الأناضول
- جماعة الحوثي لم تشر إلى احتجاز السفينة أو اقتيادها إلى السواحل اليمنية
- القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أعلنت تعرض السفينة لـ"هجوم حوثي بصاروخ كروز مضاد للسفن، ووقوع أضرار تسببت في نشوب حريق على متنها، دون وقوع إصابات"
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، أن السفينة النرويجية التي اعترضت جماعة "الحوثي" اليمنية مسارها في البحر الأحمر، "كان من المقرر أن تصل ميناء أسدود (جنوب إسرائيل) مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل".
وقالت هيئة البث الرسمية: "كان من المفترض أن تدخل السفينة النرويجية ستريندا، التي أصيبت بصاروخ أطلقه الحوثيون قبالة سواحل اليمن، ميناء أسدود في 4 يناير المقبل".
ولم تعلن هيئة البث الإسرائيلية أي معلومات إضافية بشأن السفينة، حتى الساعة (12:30 ت.غ) من ظهر الثلاثاء.
وصباح الثلاثاء، أعلنت جماعة "الحوثي" اعتراض السفينة النرويجية وإطلاق "صاروخ بحري مناسب" باتجاهها، "بعد رفض طاقمها كافة النداءات التحذيرية"، دون الحديث عن احتجازها أو اقتيادها إلى السواحل اليمنية، كما فعلت سابقا مع سفينة "غالاكسي ليدر"، المملوكة لرجل أعمال إسرائيلي.
وفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، استولت "الحوثي" على سفينة الشحن "غالاكسي ليدر"، وتم اقتيادها إلى الساحل اليمني، تضامنا مع "المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة"، وفق بيان للجماعة اليمنية.
ومن جهته، قال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان اطلعت عليه الأناضول، اليوم، إن "القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية نفذت عملية عسكرية نوعية ضد سفينة استريندا تابعة للنرويج، كانت محملة بالنفط، ومتجهة إلى الكيان الإسرائيلي، وقد تم استهدافها بصاروخ بحري مناسب".
ولم تكشف جماعة الحوثي أيضا عن حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة، على خلفية عملية الاعتراض بصاروخ بحري حتى الساعة (12:30 ت.غ) من ظهر اليوم.
ورغم إعلان تل أبيب والحوثيين أن السفينة كانت متوجهة إلى إسرائيل، إلا أن بيانات موقع تعقب السفن الدولي "marinetraffic"، تشير إلى أن السفينة التي بنيت عام 2006 وتحمل علم النرويج "كانت في طريقها إلى إيطاليا"، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه الشركة المالكة للسفينة.
ويبدو من بيانات الموقع أن السفينة ما زالت تواصل طريقها نحو وجهتها المحددة، دون أي تغيير.
من جهة أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، صباح الثلاثاء، أن ناقلة "ستريندا" تعرضت لـ"هجوم بصاروخ كروز مضاد للسفن، تم إطلاقه من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن أثناء مرورها عبر باب المندب".
وأوضحت القيادة الأمريكية أن السفينة أبلغت عن "وقوع أضرار تسببت في نشوب حريق على متنها، دون وقوع إصابات".
ولم تكشف "سنتكوم" عن أي تفاصيل إضافية بشأن جنسية السفينة التي تعرضت للهجوم أو طبيعة حمولتها أو وجهتها.
وتوعدت "الحوثي" مرارا باستهداف السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، "تضامنا مع فلسطين"، ودعت الدول إلى "سحب" مواطنيها العاملين ضمن طواقم هذه السفن.
وبعد تكرار تلك الهجمات، كشفت واشنطن في 5 ديسمبر الجاري، عن مباحثات من أجل تأسيس "قوة مهام بحرية" دولية ضد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر؛ مشيرة إلى أن القوة ستكون تحالفا يشمل 38 دولة.
وردا على تلك الخطوة، أعلنت "الحوثي" في 8 ديسمبر الجاري أن "التهديد" بإنشاء قوة دولية في البحر الأحمر لمواجهة هجماتها على السفن "لا قيمة له"، لكنه "يهدد أمن واستقرار المنطقة".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى مساء الاثنين 18205 قتلى و49645 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.