Zein Khalil
05 مارس 2025•تحديث: 05 مارس 2025
زين خليل/ الأناضول
أكد إعلام عبري مساء الأربعاء، عقد إدارة الرئيس دونالد ترامب محادثات مباشرة مع حركة "حماس" بشأن الإفراج عن أسرى إسرائيليين بقطاع غزة يحملون الجنسية الأمريكية.
ولم يصدر إعلان رسمي من حماس أو إدارة ترامب بشأن ذلك حتى الساعة 17:55 (ت.غ).
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية الخاصة عن مصدرين مطلعين طلبا عدم الكشف عن هويتهما، تأكيدهما أن الحكومة الأمريكية أجرت محادثات مباشرة مع حركة "حماس" بالدوحة.
وأضاف المصدران أن إسرائيل تم إطلاعها على تفاصيل هذه المحادثات.
وأوضحا أن الرسالة التي نقلتها واشنطن إلى مسؤولي حماس كانت: "أظهروا حسن النية، وادفعوا الأمور قدما، وأطلقوا سراح الأسرى – بمن فيهم الأمريكيون – حتى يتسنى إحراز تقدم ملموس".
وفي وقت سابق اليوم، نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي بالتزامن مع موقع "والا" العبري تقريرا بشأن عقد المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بوهلر، مباحثات مع مسؤولين من "حماس" في الدوحة خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقل الموقعان عن مصادر قالا إنها "مطلعة"، إن الهدف الأساسي للمحادثات كان الإفراج عن الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، وهو جزء من مسؤوليات بوهلر.
وأضافت المصادر، التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بمناقشة هذه الاجتماعات الحساسة، أن المباحثات شملت أيضا صفقة أوسع تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين بغزة، والتوصل إلى هدنة طويلة الأمد.
ولفتت إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال تلك المحادثات.
وذكرت المصادر أن إدارة ترامب تشاورت مع إسرائيل بشأن التواصل مع "حماس"، لكن تل أبيب علمت بالمحادثات عبر قنوات خاصة.
ووصف تقرير "أكسيوس"و "والا" هذه المحادثات بأنها "غير مسبوقة"، إذ "لم يسبق للولايات المتحدة أن تواصلت مباشرة مع حماس، التي صنفتها "منظمة إرهابية" عام 1997.
وذكر أنه لا يزال هناك 59 أسيرا إسرائيليا في غزة، تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل 35 منهم.
وأضاف أن المخابرات الإسرائيلية تعتقد أن 22 أسيرا بغزة لا يزالون على قيد الحياة، بينما وضع اثنين آخرين غير معروف.
ومن بين الأسرى المتبقين 5 يحملون الجنسية الأمريكية، أحدهم إيدان ألكسندر (21 عامًا)، الذي يُعتقد أنه لا يزال حيا.
في السياق ذاته، نقل تقرير "أكسيوس"و "والا"عن مسؤول أمريكي كبير لم يسمه، إن مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، كان يخطط للسفر إلى الدوحة هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، لمناقشة تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع "حماس".
وأضاف أن ويتكوف "ألغى الرحلة مساء الثلاثاء بعدما لم تُظهر حماس مرونة كافية فيما يتعلق بالمطالب الأمريكية".
من جانبه، قال أوفير أكونيس، القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، لشبكة "فوكس بيزنس" الأمريكية في إشارة إلى تقرير "أكسيوس"و "والا": "سنكون جميعا سعداء برؤية المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة) يعودون ويلتقون بأسرهم في منازلهم ووطنهم".
وأضاف: "إذا حدث هذا نتيجة للمحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس، فسنكون سعداء".
وعند منتصف ليل السبت/الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
ويريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.
في المقابل، تؤكد حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.