Samı Sohta
13 ديسمبر 2015•تحديث: 14 ديسمبر 2015
زامبوانغا/ زهراء أولوجاك/ الأناضول
أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني، اليوم الأحد، عن قلقه حيال سلامة تطبيق اتفاقية مرحلة السلام بين الحكومة الفلبينية، وجبهة تحرير مورو الإسلامية، قائلاً، "لا تسمحوا بضياع هذه اللحظة التاريخية".
جاء ذلك في رد مدني، على بيان أصدرته الحكومة الفلبينية اليوم، حول اتفاقية السلام بينها وبين جبهة تحرير مورو الإسلامية، حيث حذر البيان الحكومة من تداعيات التطورات في الفلبين، محذًرا من أن "اتفاق السلام التاريخي مهدد بالخطر".
وكانت الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الاسلامية وقعتا اتفاقاً إطارياً في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2012 لإحلال سلام دائم في جزيرة "مينداناو" الفلبينية، ومن المتوقع أن يجري بموجب الاتفاق تغيير اسم الجزيرة إلى "بانغسامورو"، وإعلانها منطقة حكم ذاتي بحلول عام 2016.
وأشار مدني، إلى أن الحكومة المركزية الفلبينية، أجرت تعديلات على قوانينها مكنتها من استعادة السيطرة على مناطق جنوبية في البلاد، حيث يتوسع نطاق انتشار المسلمين فيها، فضلاً عن تقليص صلاحيات حكومة بانغسامورو حتى غدت إدراة محلية.
ودعا الأمين العام، الأطراف المعنية في الفلبين، إلى إعادة سن القوانين في جزيرة بانغسامورو، بحسب النسخة النهائية لدستور الجزيرة، بحيث تعطي صلاحيات لأجهزتها السياسية، كما دعا إلى التعاون من أجل اعتماد الدستور الأساسي في بانغسامورو.
وكان مدني، زار الفليبين نيسان/ أبريل الماضي، ودعا خلالها كافة الأطراف إلى مضاعفة الجهود في سبيل التوصل إلى توافق في الآراء حول التقارب بين مسارات السلام.
يذكر أن، جبهة تحرير مورو، تسعى لإقامة دولة مستقلة في إقليم "مينداناو" جنوبي الفلبين، والذي يعد أول مكان هبط فيه المسلمون الأوائل الذين قدموا إلى الجزر الفلبينية في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو موطن لأكثر من خمسة ملايين مسلم.
وتعهدت الجبهة بإلقاء السلاح مقابل إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب الأرخبيل، بجزيرة مينداناو ذات الغالبية المسلمة بالفلبين التي ينتمي غالبية سكانها للمذهب الكاثوليكي (بنسبة 80٪).
وجاء تعهد الجبهة لينهي أربعة عقود من القتال، راح ضحيته عشرات الآلاف، وبموجب الاتفاقية الموقعة بين الجانبين، تقوم، جبهة مورو، بنزع أسلحة عناصرها المقدّرعددهم بعشرة آلاف تقريبا، بشكل تدريجي.
ويعتبر المسلمون الفلبينيون البالغ عددهم 5 ملايين نسمة المنطقة الجنوبية من الفلبين بمثابة أرض تاريخية لهم من بين 100 مليون إجمالي عدد سكان الفلبين، وقد أسفر الصراع عن سقوط 150 ألف قتيل ونزوح مئات آلاف الآخرين، غير أن حدة أعمال العنف تراجعت منذ التوقيع على وقف إطلاق النار عام 2003.