محمد أبوعيطة
سيناء (مصر )- الأناضول
أغلقت مجموعات من الأهالي في شبه جزيرة سيناء المصرية عددًا من الطرق الرئيسية والمباني الحكومية الحيوية، بما فيها مبنى المحافظة ومديرية الأمن في الجنوب؛ احتجاجًا على الانقطاع المتكرر للكهرباء والماء وقلة الوقود وغياب الأمن على حد قولهم.
وظهرت الاحتجاجات بشكل خاص في مدن العريش ورفح في محافظة شمال سيناء، والطور في الجنوب.
ورصد مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء قيام المئات من أهالي مدينة العريش على ساحل البحر الأبيض المتوسط بإغلاق ثلاثة شوارع رئيسية الليلة الماضية، وهى الطريق الدولي العريش- رفح المار بالمدينة، وشارعي 23 يوليو وأسيوط؛ احتجاجًا على انقطاع مياه الشرب عن منازلهم بشكل متواصل لمدة ثلاثة أيام وقلة الوقود في المحطات.
وخلال الاحتجاجات حمَّل المتظاهرون رئيس الجمهورية، محمد مرسى، والحكومة المسؤولية عما آلت إليه أوضاعهم التي وصفوها بالصعبة، واتهموا المسؤولين بـ"التراخي"، وإعطاء فرصة لمهربي الوقود إلى قطاع غزة لنزح الكميات الخاصة بهم وتهريبها عبر الأنفاق.
محمد عدلي وسالم مسعود، من سكان حي الريسة، قالوا لـ"الأناضول" خلال مشاركتهما في قطع الطريق الذي يصل مدينتهم ببقية مدن المحافظة قالوا إنهم يعانون العطش لتعذر نقل المياه من الأماكن العامة، وإن المشكلة تفاقمت مع ارتفاع زيادة الحرارة وحلول شهر رمضان.
وردًا على شكاوى الأهالي، قال اللواء مدحت صالح، رئيس مدينة العريش، لـ"الأناضول": "انقطاع المياه سببه أعطال في الأنبوب الموصل للمياه القادمة من خارج المحافظة إليها، وجارٍ إصلاحه".
وفى مدينة الطور على ساحل البحر الأحمر، نشبت احتجاجات على ما يصفه الأهالي بانعدام الأمن، وقام المحتجون مساء أمس الثلاثاء بإغلاق أبواب المصالح الحكومية الخدمية بالقوة، بينها مبنى المحافظة ومديرية الأمن من خلال سواتر بشرية لمنع الموظفين من الاقتراب منها أو تشغيلها، وهذه أول مرة يصل التصعيد في الاحتجاجات إلى هذا المستوى.
وقال أحد المحتجين المعتصمين أمام مبنى المحافظة منذ عدة أيام: "نطالب الرئيس بإقالة أجهزة الأمن بالمحافظة لعدم تصديها لهذه العصابات التي تسرقنا وتنهبنا تحت تهديد السلاح.. لقد وصلت البلطجية (الخارجون عن القانون) إلى منازلنا".
وأثناء ترأسه جلسة ضمت مسؤولي المحافظة لبحث مشكلة الأمن، قال اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، في تصريحات صحفية إنه سيتم إعادة نشر قوات الشرطة لتأمين المدينة خلال الساعات القليلة القادمة بدوريات راكبة تجوب جميع الشوارع، وإحكام السيطرة الأمنية على مداخل المدن.
وفي إطار نفس الأزمة، عمَّ التوتر مدينة رفح المصرية الواقعة على الحدود مع غزة بعد مقتل أحد الأشخاص في مشاجرة بين عائلتين تطورت لمواجهة مسلحة استخدمت خلالها الأسلحة الآلية وأعقبها إضرام النيران في عدد من المنازل.
وقال شاهد عيان يدعى محمد مسلم، من سكان مدينة رفح لـ"الأناضول": "كانت ساعات أشبه بحرب اهلية، وبعض أطراف النزاع من العائلتين نزحوا من المكان خوفا على أسرهم".
وعلق مصدر أمنى برفح في تصريحات صحفية على هذه الأحداث بقوله إنه تم إرسال قوات من الجيش للمنطقة، ومحاصرتها لمنع مزيد من المواجهات لحين انتهاء وجهاء من أبناء العائلات المجاورة من إنهاء النزاع بالطرق العرفية.