خميس عبد ربه
القاهرة - الأناضول
أبدت جامعة الدول العربية قلقها البالغ من بدء الجيش السوري اقتحام حلب بالقوة، محملة نظام بشار الأسد كامل المسئولية عن التبعات التي ستنتج عن "سياسة القمع والقتل التي يمارسها ضد السوريين".
وفي بيان أصدرته اليوم السبت قالت الجامعة إنها "تتابع بقلق شديد مايتردد عبر وسائل الإعلام الدولية والعربية، وماتؤكده المؤشرات عن شروع القوات السورية اقتحام مدينة حلب بالقوة، ومايترتب عليه من ارتكاب فظائع ضد سكان المدينة ذات الكثافة السكانية العالية".
وأعربت عن بالغ استيائها لما تقوم به السلطات السورية من "بطش وقتل واستعمال كافة أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي ضد الشعب السوري المنتفض والمطالب بالتغيير وتحقيق الديمقراطية".
وفي هذا الاتجاه طالبت الجامعة العربية النظام السوري بـ"الإصغاء إلى النداءات العربية والدولية المطالبة بوقف مسلسل القتل والعنف ورفع الحصار عن الأحياء والقرى السورية والسماح لمنظمات الإغاثة بإسعاف الجرحى وإدخال المواد الغذائية والدواء والوقود للسكان المتضررين".
وجدد البيان مطالبة الرئيس السوري، بشار الأسد، بتهيئة المناخ المناسب "للبدء في الانتقال السلمي للسلطة"، وهو ما سبق وطالب به مجلس وزراء الخارجية العرب في قرارهم الصادر يوم 22 من شهر يوليو/حزيران الجاري في العاصمة القطرية الدوحة.
وحملت الجامعة الحكومة السورية "كامل المسئولية عن التبعات التي ستنجر عن سياسة القمع والقتل التي تمارسها ضد المواطنين السوريين، وماقد تخلفه هذه السياسة من عواقب خطيرة على وحدة الدولة السورية وعلى استقلالها وعلى السلم الأهلي وبين مكونات المجتمع السوري إضافة إلى تداعياتها على المنطقة برمتها".
وكانت طائرات هليكوبتر ومدفعية تابعة للقوات السورية قصفت حلب في الساعات الأولى من اليوم، واشتبكت مع قوات الجيش السوري الحر التابع للثوار الذي يحاول منع توغله إلى داخل المدينة؛ ما أسفر عن سقوط قتلى، فيما نزح الكثير من الأهالي بعيدا عن منازلهم، بحسب مراسل وكالة الأناضول في سوريا.
من ناحية أخرى أعلن أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، إن المجموعة العربية في الأمم المتحدة برئاسة السعودية أعدت المسودة الأولى لمشروع قرار عربي يتضمن الدعوة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا؛ تمهيدا لعرضه على الجمعية العامة للمنظمة الدولية الأسبوع المقبل.
وأوضح بن حلي في تصريحات صحفية اليوم بالقاهرة أن مشروع القرار يستمد عناصره الأساسية من قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الأخير الذي عقد بالدوحة، بما فيه الدعوة إلى إنشاء مناطق آمنة لتوفير الحماية للمدنيين، وتأكيد وصول المساعدات الإنسانية وتطبيق العقوبات السياسية والاقتصادية التي قررتها الجامعة العربية على النظام السوري.
ولفت إلى أن المجموعة العربية بصدد مناقشة المشروع حاليا مع المجموعات الجغرافية والسياسية المختلفة بالأمم المتحدة، وخاصة أعضاء مجلس الأمن الدولي لنيل الدعم والمساندة للمشروع العربي، معربا عن تفاؤله بأن هناك استجابة للجهود العربية من قبل الكثير من الدول.
ويعتبر مشروع القرار مشابها في العديد من بنوده لمشروع القرار الذي اعترضت عليه روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي يوم 19 الشهر الجاري واستخدمتا حق النقض (الفيتو) لوقفه.