فارس كرم
الرياض - الأناضول
طالب عبدالله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية بسرعة إطلاق صندوق حكومي لتمويل المشروعات السياحية بالسعودية، ودعم إستثمار القطاع الخاص بالقطاع.
وقال في كلمته أمام ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2013، اليوم الأثنين، إن قطاع السياحة يتميز بأن تكلفة خلق الوظائف به تعادل نصف التكلفة في القطاعات الاخرى بالسعودية، ومعدل نمو الوظائف به بحدود 14% سنويا.
على الجانب الأخر، أوضح المبطي أن متوسط النمو السنوي بالقطاع السياحى السعودي بلغ 3.2% خلال الخمس السنوات الماضية، مضيفا أن هذا المعدل "لا يرقى لطموحات الهيئة أو القطاع الخاص الذى يطمح للوصول للمعدلات العالمية البالغة 9.5% سنويا".
ولفت إلى إمكانية تحقيق ذلك من خلال زيادة التمويل وتطوير الأنظمة وقيام الشركاء بأدوارهم سواء القطاع الحكومي أو الخاص وزيادة الشراكة بينمها، وتوفير الاراضي اللازمة للمشروعات السياحية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية وتحسين النقل.
وأكد ان القطاع السياحى بات صناعة قائمة بذاتها، واستثمارا ناجحا يحقق نتائج اقتصادية ملموسة بعد بلوغ مرافق الايواء السياحي المرخص لها من الهيئة إلى 3200 مرفق شاملة الفنادق والوحدات السكنية المفروشة والفلل والشقق الفندقية.
وأكد أن السعودية لديها مقومات سياحية تؤهللها لان تصبح من أهم مناطق الجذب السياحي داخليا واقيليما بفضل مساحتها الكبيرة وتنوع تضاريسها والتراث والاثار من تعدد المقاصد السياحية بين الترفيه والاستثمار والثقافة والرياضة وسياحة الاعمال، إضافة إلى الأماكن المقدسة.
من ناحيته، قال الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، إن الإنفاق على السياحة المغادرة بلغ 61 مليار ريال ما يعادل 16.3 مليار دولار في 2011، دون أن تشمل مصاريف النقل الدولي، مقارنة بـ36 مليار ريال (7.5 مليار دولار) تم إنفاقها على السياحة المحلية في 2011.
وأكد أن خطة التنمية التاسعة تستهدف الوصول بالفرص الوظيفية في قطاع السياحة إلى نحو 462 ألف وظيفة، إضافة إلى زيادة فرص التدريب السياحي إلى 245 ألف فرصة تدريبية لزيادة فرص عمل السعوديين.
وأشار إلى أن التنمية السياحية التي تنشدها السعودية يجب أن ينتج عنها خفض نسبة الإنفاق على السياحة المغادرة، كون المملكة مصدرة كبيرة للإنفاق السياحي.
وشدد الجاسر على أن السعودية بحاجة إلى توفير أنشطة سياحية تجذب جميع سكان المملكة، بمن فيهم المقيمون إقامة عمل، حتى تستطيع خفض حجم التحويلات الضخمة إلى خارج المملكة، وذلك من خلال إنفاق جزء من هذه التحويلات على السياحة داخل المملكة، ما يسهم في إعادة توازن بندالخدمات والتحويلات في ميزان المدفوعات،الذي سجّل عجزاً بنحو 250 مليار ريال في 2011، على رغم الفائض الذي سجله ميزان الحساب الجاري في العام نفسه وبقيمة 594 مليار ريال.
وقال ان السياحة اصبحت مصدرا هاما للدخل في الدول الكبرى من أهمها الولايات المتحدة واسبانيا وايطاليا وتركيا، ودول إقتصادات ناشئة مثل ماليزيا، ونامية مثل مصر وتونس.
وذكر ان احصاءات منظمة السياحة العالمية تشير إلى نمو الرحلات السياحية العالمية بنسبة 4% ليصل لأكثر من مليار رحلة خلال العام الماضي 2012.
وقال انه على الجانب الاخر تراجعت السياحة، خلال العام الماضي 2012، بمنطقة الشرق الأوسط بنسبة 3% في نفس العام وجاء نصيبها 53 مليون رحلة سياحية بنسبة 5% من الرحلات في العالم مقارنة بـ 535 مليون رحلة لاوروبا تعادل 51% من رحلات العالم، و233 مليون رحلة لاسيا تمثل 23% من الرحلات العالمية.
وخصصت السعودية بموازنة العام الجاري 2013 نحو 703 مليار ريال للهيئة العامة للسياحة، مقابل 511 مليار ريال في 2012 بنسبة زيادة 38% ما يشير لزيادة اهتمام المملكة بالقطاع.
دولار امريكي= 3.75 ريال سعودي