القاهرة- الأناضول
نوران حسن
حثًت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار بإدانة الرئيس السوري وأعوانه أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في مدينة حلب "بأسرع وقت ممكن".
وفي تقريرها الذي نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني، طالبت المنظمة بتجميد أموال النظام السوري في الخارج والتشديد علي منع تزويده بالسلاح، مع تأمين تواجد بعثة للأمم المتحدة لرصد ما وصفتها بالجرائم التي يرتكبها الأسد ضد حقوق الإنسان.
وقال دوناتيللا روفيرا، مستشار إدارة الأزمات في المنظمة، والذي قضي الأسابيع الأخيرة في شمال سوريا للتحقيق في المواجهات الدائرة بين النظام السوري والمعارضة، إن "الهجوم الوحشي على حلب كان متوقعا، ويمثل حلقة جديدة في مسلسل العنف الدموي الذي يرتكبه نظام الأسد ضد المعارضة".
ورصد التقرير شهادات الأهالي بقيام قوات الأمن وعصابات محلية يستعين بها نظام الأسد ويطلق عليها محليا "الشبيحة"، بما وصفه بجولات حصد أرواح دورية" أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف بالرصاص الحي.
كما نقل التقرير شهادات لأهالي المصابين قالوا فيها إن قوات النظام أجبرتهم على توقيع تقارير تدين "جماعات إرهابية مسلحة" بوقائع القتل.
ووثق معدو التقرير ما وصفوه باستهداف قوات الأمن للنشطاء والأطفال والنساء، بالإضافة إلى الجرحى والأطباء والمسعفين في المستشفيات الميدانية، خاصة وأن المستشفيات الرسمية تجرّم دخول مصابي المعارضة لإسعافهم.
ويرصد التقرير في هذا الصدد عددًا كبيرًا من "الاعتداءات"، منها "قنص" المتظاهرين السلميين والنشطاء، والتعذيب الروتيني والذي يصل أحيانًا إلى حد القتل، والإخفاء القسري، والاعتقال العشوائي للمواطنين، ومنع التواصل مع الأهالي والمحامين.
وأكد التقرير أن المقبوض عليهم في أحداث المظاهرات تم تعذيبهم وتهديدهم أثناء الاعتقال.
وتدور مواجهات عنيفة حاليا بين قوات نظام الأسد والجيش السوري الحر الداعم للثوار منذ عدة أيام في حلب، وتستخدم فيها القوات النظام المدفعية وطائرات حربية، وهو ما وصفه روفيرا "باستخدام العنف بشكل وحشي منقطع النظير".
ونقل موقع المنظمة عن روفيرا: "على المجتمع الدولي أن ينصف الشعب السوري بمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم الوحشية".
وبالمثل حث التقرير على "رفع قضايا ضد النظام السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية بأسرع وقت ودون أي تأخير"، وجددت منظمة العفو دعوتها لجميع الحكومات التي تسلح، أو تنوي تسليح، الجيش السوري الحر وسائر الجماعات المعارضة أن تقيّم مخاطر استخدام تلك الأسلحة في جرائم دولية جديدة ضد حقوق الإنسان، خاصة التي تندرج تحت قواعد القانون الدولي.
وقتل نحو 19 ألف شخص في المواجهات بين القوات النظامية السورية والمحتجين على حكم الأسد منذ اندلاع الثورة الشعبية في مارس/آذار 2011، بحسب إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 127 ألف سوريا فروا إلى دول مجاورة من أعمال العنف.