Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
القدس/ الأناضول
تعتزم المحكمة العليا الإسرائيلية عقد جلسة، الخميس، للنظر في التماسات ضد قرارات استبعاد قوائم وأعضاء عرب من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال مركز «عدالة» الحقوقي العربي في إسرائيل، في بيان مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول، إن المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، ستعقد جلسة بهيئة مؤلفة من 9 قضاة للنظر في قضايا استبعاد مرشحين وقوائم انتخابية عربية.
وأوضح أن «قرارات استبعاد جميع القوائم الانتخابية العربية، وعضو الكنيست عوفر كسيف، وعضو الكنيست السابق سامي أبو شحادة، هي قرارات لا أساس لها وتتسم بالتمييز».
والأسبوع الماضي، قررت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل استبعاد القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عن القائمة المشتركة عوفر كسيف من الانتخابات العامة.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين نحو 21 بالمئة من إجمالي عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
وتتوقع استطلاعات الرأي العام حصول النواب العرب على 12 مقعدًا من مقاعد الكنيست الـ120.
وقال المركز إنه «قدم ردودًا وطعونًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية يومي 28 و29 سبتمبر/ أيلول 2026 ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية باستبعاد جميع القوائم السياسية العربية واثنين من مرشحيها من خوض انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وهي: القائمة العربية الموحدة بقيادة عضو الكنيست منصور عباس، والقائمة المشتركة بقيادة د. يوسف جبارين، وعضو الكنيست د. عوفر كسيف، ورئيس حزب التجمع، عضو الكنيست السابق د. سامي أبو شحادة».
وأضاف: «جادل عدالة بأن قرارات لجنة الانتخابات المركزية تتجاهل السوابق القضائية الملزمة للمحكمة العليا، وتستند إلى أدلة غير ذات صلة أو عفا عليها الزمن أو مشوهة».
وتابع: «كما أن العملية تنطوي على تمييز؛ إذ استبعدت اللجنة جميع القوائم العربية، في حين سُمح لقوائم اليمين المتطرف بخوض الانتخابات رغم وجود أدلة كثيرة على تحريض صريح على العنف ضد الفلسطينيين».
وأردف المركز أن «المصادقة على أي من هذه القرارات ستمنح غطاءً قضائيًا لمسارين منفصلين وتمييزيين لممارسة الحق في التصويت والترشح للانتخابات».
وتنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على أن استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، فيما يمكن الطعن على قرار استبعاد قائمة انتخابية أمام المحكمة.
وتُعد لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل هيئة سياسية في المقام الأول، وتتألف من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست المنتهية ولايته، وتُوزع المقاعد فيها وفق حجم تمثيل تلك الكتل، ونتيجة لذلك يتمتع الائتلاف الحاكم بالأغلبية فيها. وتضم اللجنة حاليًا 34 عضوًا، وفق صحيفة «هآرتس» العبرية.
وسبق للمحكمة العليا أن ألغت قرارات صدرت عن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بشطب قوائم ونواب عرب في السنوات الماضية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.