سراييفو/ كاياهان غُل/ الأناضول
سيطر الهدوء على شوارع البوسنة والهرسك بعد يوم من مظاهرات خلفت أضراراً بالأبنية الحكومية.
وبدأت أعمال التنظيف في شوارع العاصمة "سراييفو"، بعد مظاهرات موظفي القطاع العام، والتي انطلقت في مدينة "طوزلا"، شمال شرق البلاد، وانتشرت لتشمل جميع أنحاء البوسنة.
وتواصل فرق الأطفاء عملها لإطفاء الحريق، الذي أضرمه متظاهرون في بناء الحكومة بسراييفو، يوم أمس، في إطار مظاهرات احتجاجية، بينا تعرض بناء الحكومة في مدينة "طوزلا" إلى أضراراً، بسبب إضرام المتظاهرين النار فيه، البارحة.
وفي نفس السياق، طالب وزير الخارجية البوسني" زلاتكو لاغومجيا "، بوقف أعمال العنف والفوضى، الناجمة عن قيام المتظاهرين بأعمال الحرق والعنف في عموم البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بسراييفو، داعياً المواطنين العاملين في مؤسسات القضاء والإعلام إلى تحمل مسؤولية أكبر في سبيل العمل على إنهاء المظاهرات.
وأوضح "لاغومجيا" أنه يوجد بعض القوى التي استغلت عدم رضى بعض فئات الشعب عن الأوضاع، وأظهرت أن ذلك يعد مبرراً لاسقاط الدولة، داعياً جميع منظمات المجتمع المدني والأكاديميين ورجال الدين إلى الدفاع عن مؤسسات الدولة.
من جانبه، حث رئيس العلماء بالبوسنة "حسين كافازوفيتش" في بيان له، المتظاهرين إلى "التعقل"، معرباً عن قلقه من المظاهرات التي انتشرت في عموم البلاد، وفي مدن سراييفو وطوزلا بشكل خاص، مؤكداً أن العنف لا يجدي في حل المشاكل.
يشار إلى أن المظاهرات انطلقت في مدن بوسنية عديدة، وذلك فى إطار الاحتجاج على تردى الاوضاع الاقتصادية وعجز الحكومة عن معالجة تزايد معدلات الفقر والبطالة، إذ تسببت مظاهرات يوم أمس بإصابة أكثر من 180 شخصاً، في الوقت الذي ناشد فيه رئيس وزراء البوسنة " نيرمين نيكسيتش " المتظاهرين عدم اللجوء إلى العنف.